سفير بريطانيا يلتقي البحارة وارتياح دولي لإطلاقهم

جنود البحرية البريطانية قالوا إنهم لاقوا معاملة حسنة من الإيرانيين (الفرنسية)

أعلنت بريطانيا أن سفيرها في طهران جوفري أدامس التقى مساء الأربعاء جنود بحريتها الـ15 الذين أفرجت عنهم إيران، للمرة الأولى منذ احتجازهم قبل نحو أسبوعين.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن السفير بحث مع الجنود إجراءات رحلة عودتهم إلى بلادهم، مشيرا إلى أن اللقاء لم يعقد في مقر السفارة.

ومن المقرر أن يتم تسليم الجنود البحارة إلى السفارة البريطانية بطهران في وقت لاحق اليوم الخميس تمهيدا لعودتهم إلى بلادهم.

وامتدحت عدة صحف بريطانية الدور الذي لعبه نايغل شينوالد مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لتمهيد الطريق أمام عملية الإفراج.

وفي السياق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين في دمشق إن بلاده ساهمت في جهود الوساطة لإطلاق سراح البحارة البريطانيين.

وقد بثت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية مقابلات مقتضبة مع ثلاثة من البحارة، شكروا خلالها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد على قراره إطلاق سراحهم، وقالوا إنهم لقوا معاملة حسنة من الإيرانيين.

تصريحات نجاد

الرئيس الإيراني التقى جنود البحرية البريطانية فور إعلانه الإفراج عنهم (الفرنسية)
وكان محمود أحمدي نجاد التقى في مقر الرئاسة جنود البحرية البريطانية الـ15 بعد ساعة من إعلانه العفو عنهم وإطلاق سراحهم.

وأعلن أحمدي نجاد العفو عن الجنود البريطانيين المحتجزين منذ 23 مارس/ آذار الماضي بتهمة انتهاك مياه إيران الإقليمية وإطلاق سراحهم خلال مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة، معتبرا ذلك بمثابة هدية للشعب البريطاني.

وقال إن الحكومة البريطانية تعهدت في رسالة بعدم تكرار مثل هذه الحوادث، "لكن الإفراج غير مرتبط بهذه الرسالة بل نابع من الرحمة الإسلامية".

كما منح أحمدي نجاد وسام الشجاعة من الدرجة الثالثة لقائد البحرية الإيرانية، وكرم خفر السواحل الذين شاركوا في عملية أسر الجنود البريطانيين.

يأتي ذلك في وقت أبدت فيه بريطانيا وعدد من دول العالم ارتياحها لقرار إيران الإفراج عن هؤلاء الجنود.

فقد رحب رئيس الوزراء البريطاني بالإعلان، وقال إن لندن ترغب في حل الخلافات مع إيران سلميا.

وأضاف في تصريحات وجهها للشعب الإيراني عقب الإعلان عن قرار الإفراج عن الجنود البحارة "نحن نرغب في حل خلافاتنا مع حكومتكم سلميا ولا نضمر لكم سوء النية".

من جانبه رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالقرار، ونفى أي احتمال لمبادلتهم بالضباط الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق.

وفي برلين رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن عناصر البحرية البريطانية، معتبرا هذه الخطوة "بداية لمزيد من التعاون" بين إيران والأسرة الدولية. كما رحبت روسيا وفرنسا وتركيا "بالنهاية السعيدة" لهذه الأزمة.



المصدر : وكالات