ترحيب دولي بالإفراج عن الجنود البريطانيين

جنود البحرية البريطانية يعبرون عن سعادتهم بقرار الإفراج عنهم (الفرنسية)

لقيت خطوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المتمثلة في الإفراج عن جنود البحرية البريطانية الـ15، ترحيبا أوروبيا وأميركيا.

فقد رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالإعلان، وقال إن لندن ترغب في حل الخلافات مع إيران سلميا.

وأضاف بلير في تصريحات وجهها للشعب الإيراني عقب الإعلان عن قرار الإفراج عن عناصر البحرية "نحن نرغب في حل خلافاتنا مع حكومتكم سلميا ولا نضمر لكم سوء النية".

غير أن المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية رفض التعليق على سؤال عن ما إذا كان الإفراج عن البحارة مشروطا، وحول قول أحمدي نجاد بأن بريطانيا وعدت بعدم تكرار انتهاك المياه الإقليمية الإيرانية.

من جانبه رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالقرار ونفى أي احتمال لمبادلتهم بالضباط الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق.

كما رحب وزير دفاعه روبرت غيتس بالقرار وقال إن "احتجازهم كان في المقام الأول أمرا سيئا جدا. من الواضح جدا أنهم كانوا في مياه عراقية.. السماح بدوران عجلة العملية الدبلوماسية في هذه الحالة كان أفضل الطرق للمضي قدما".

ورحبت فرنسا كذلك بما سمته النهاية السعيدة للأزمة، فيما رأت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي في هذه الخطوة "بداية لمزيد من التعاون" بين الجمهورية الإسلامية والأسرة الدولية.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تصريح مقتضب للصحفيين في برلين "آمل أن يتم تفادي التصعيد في قضايا أخرى"، في إشارة إلى الخلافات الأخرى العالقة وفي طليعتها الملف النووي.

أما روسيا فاعتبرت الخطوة "بادرة حسن نية من السلطات الإيرانية". ونقلت وكالة إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف قوله "لقد قمنا أيضا ببعض التحركات لدى إيران" للإفراج عن عناصر البحرية البريطانية، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

أحمدي نجاد اعتبر قراره هدية للشعب البريطاني (الفرنسية)
القرار الإيراني

وكان الرئيس الإيراني التقى مساء اليوم في مقر الرئاسة جنود البحرية البريطانية الـ15 بعد ساعة من إعلانه العفو عنهم وإطلاق سراحهم.

وأعلن نجاد العفو عن الجنود البريطانيين المحتجزين منذ 23 مارس/ آذار الماضي بتهمة انتهاك مياه إيران الإقليمية وإطلاق سراحهم خلال مؤتمر صحفي بمقر الرئاسة معتبرا ذلك بمثابة هدية للشعب البريطاني، وقال إن الحكومة البريطانية تعهدت في رسالة بعدم تكرار مثل هذه الحوادث، "لكن الإفراج غير مرتبط بهذه الرسالة بل نابع من الرحمة الإسلامية".

وهاجم نجاد الحكومة البريطانية وتحداها أن تكشف لشعبها السبب الحقيقي وراء دفعها جنودها إلى مياه بلاده الإقليمية.

وحث الرئيس الإيراني لندن على عدم معاقبة الجنود بسبب اعترافهم بانتهاكهم المياه الإقليمية الإيرانية، وقال "أطلب من رئيس الحكومة توني بلير عدم معاقبتهم بتهمة قول الحقيقة".

وأكد أحد مساعدي نجاد أن الجنود البريطانيين سيغادرون مطار طهران غدا الخميس.

كما منح نجاد وسام الشجاعة من الدرجة الثالثة لقائد البحرية الإيرانية، وكرم خفر السواحل الذين شاركوا في عملية أسر الجنود البريطانيين.

المصدر : وكالات