تحذيرات من كارثة إنسانية بجزر سليمان والضحايا لارتفاع

إمدادات إغاثة للمناطق المنكوبة في جزر سليمان بما فيها مياه الشرب (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا الزلزال وموجات المد البحري العاتية (تسونامي) التي ضربت جزر سليمان جنوبي المحيط الهادي صباح أمس إلى 28 قتيلا، وسط مخاوف من تزايد عدد القتلى في وقت حذرت فيه فرق الإنقاذ من احتمال وقوع كارثة إنسانية بسب نقص إمدادات الغذاء والدواء لآلاف المشردين.
 
وتوقع أرلوند موفيني مسؤول لجنة الكوارث في الأقاليم الغربية الأكثر تضررا في جزر سليمان ارتفاع عدد الضحايا، مشيرا إلى أن معظم القتلى عثر عليهم الأهالي أثناء عملية البحث بين الأنقاض مفقودين.
 
وفي أول تسجيل لوقوع ضحايا خارج جزر سليمان ذكر التلفزيون الأسترالي (ABC) أن أمواج تسونامي أغرقت خمسة أشخاص من عائلة واحدة في بابوا غينيا الجديدة المجاورة.
 
وأظهرت أول صور تلفزيونية للمناطق المنكوبة غربي جزر سليمان التقطت من مروحية دمارا هائلا للمباني، حيث دمرت الموجات العاتية والزلزال الذي سبقها 13 قرية على الأقل.
 
وقال المتحدث باسم مكتب إدارة الكوارث الوطني جوليان ماكا إن الكارثة أسفرت عن تدمير 916 منزلا وتشريد أكثر من 5400 شخص.
 
وضع مأساوي
سفن تحمل معونات لجزر سليمان (الفرنسية)
في هذه الأثناء حذر مسؤولو وعمال الإنقاذ من احتمال وقوع كارثة إنسانية في جزر سليمان.
 
ووصف المجلس الأسترالي للتنمية الدولية الوضع بالمأساوي في المناطق المنكوبة.
 
وقالت نيفا ويندت منسقة المجلس لشؤون منطقة المحيط الهادئ إن هناك نقصا في إمدادات الغذاء والدواء لآلاف المشردين. كما لحقت أضرارا جسيمة بخزانات المياه.
 
وقالت وكالة كاريتاس الأسترالية للإغاثة إن العدوى ستنتشر سريعا بين المصابين في الوقت الذي تمثل فيه إمدادات مياه الشرب مشكلة فورية.
 
وأشارت المتحدثة باسم وكالة كاريتاس ليز ستون لراديو أستراليا إن هناك قلقا بشأن الامتدادات من المضادات الحيوية لبعض الإصابات وأدوية مكافحة الملاريا لعلاج المشردين الموجودين في العراء.
 
وتنقل الحكومة وفرق الإغاثة من الكوارث التابعة للصليب الأحمر الخيام والإمدادات إلى المناطق المتضررة في جزر سليمان.
 
وعرضت أستراليا مساعدات حجمها 1.6 مليون دولار أميركي. كما عرضت نيوزيلندا 360 ألف دولار وأرسلت طائرة تابعة للسلاح الجوي محملة بالإمدادات بما في ذلك صهاريج مياه وأغطية وأغذية ومصابيح.
 
وضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.1 درجات على مقياس ريختر قعر المحيط على بعد 350 كلم شمال غربي هونيارا عاصمة جزر سليمان صباح أمس تبعه موجات مد بحري عاتية وصل ارتفاعها في بعض المناطق  إلى 200 متر.
 
وأثار الزلزال القوي وما تبعه من موجات تسونامي مخاوف من تكرار المأساة التي ضربت منطقة المحيط الهادئ عام 2004، وأودت بحياة مئات الالآف خاصة في إقليم آتشه الإندونيسي الذي كان أكثر المناطق تضررا.
المصدر : وكالات