روسيا تصف الدرع الصاروخي بأنه تهديد للأمن العالمي

سيرديوكوف يلتقي غيتس قبل أن ينتقل إلى بولونيا التي ستحتضن منظومة الصواريخ  (الفرنسية)
 
وصف وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف الدرع الصاروخي الذي تعتزم الولايات المتحدة نصبه في أوروبا الشرقية بأنه عامل تهديد للاستقرار.
 
وقال سيديوكوف بعيد لقاء وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في موسكو إن الدرع الصاروخي "سيكون له تأثير كبير على الأمن الإقليمي والعالمي".
 
ويحاول غيتس الذي سيلتقي أيضا الرئيس فلاديمير بوتين، طمأنة الروس حول نوايا واشنطن في نصب عشر منظومات اعتراض في بولندا ورادارا قويا في جمهورية التشيك في خطة ستنطلق -إن بدأت المفاوضات هذا العام بشكل رسمي- في الجزء الأخير من 2008, على أن يكتمل نظام الدرع عمليا بحلول 2013.
 
وقال غيتس مخاطبا نظيره الروسي "إنني أتطلع للعمل معكم… لنرى كيف يمكننا أن نطور إيجابيا شراكتنا العسكرية".
 
العرض الأميركي
وعرضت الولايات المتحدة في لقاءين أحدهما بموسكو والآخر بمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل تعاونا مع روسيا يشمل تبادل معلومات الإنذار المبكر, والتقنية المستخدمة في الدرع, على أن يُبحث الموضوع مرة أخرى في اجتماع غير رسمي الخميس المقبل في أوسلو لوزراء خارجية روسيا والناتو.
 
رد روسيا على موضوع التعاون في الدرع كان حاسما, فهي لا تريده من أساسه حسب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ونائب رئيس الوزراء إيغوف إيفانوف الذي قال الأسبوع الماضي إنه لا يرى أن أوروبا الشرقية بحاجة إلى هذا الدرع.
 
غير أن مسؤولا رفيعا يرافق غيتس قال إن واشنطن ستستمر في محاولة إقناع روسيا بضرورة الدرع, لكنها ماضية فيه معها أو دونها.
 
المعارضة الروسية
ولا تعارض روسيا مبدئيا بناء منظومة صواريخ ضد هجمات الأنظمة التي توصف أميركيا بأنها خارجة على القانون, لكنها منزعجة لعدم استشارتها في الموضوع منذ البداية, ولكون الدرع في منطقة نفوذها, وهو وإن كان دفاعيا الآن -حسب قولها- فإن واشنطن تستطيع تزويده بأسلحة هجومية.
 
منطقة النفوذ الروسي هذه لا تعترف بها الولايات المتحدة التي تنظر -حسب مسؤول رفيع آخر مرافق لغيتس- إلى بولونيا وجمهورية التشيك على أنهما بلدان لهما سيادة.
 
ستارت1
غير أن ما تريده روسيا فعلا هو بدء التفاوض حول تجديد معاهدة ستارت1 للحد من الأسلحة الإستراتيجية التي وقعت في 1994 وينتهي سريانها في 2009.
 
 كما تقلل روسيا من خطر إيران التي ترى أنها ليست قادرة -في المستقبل المنظور على الأقل- على إنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات.
 
 وتختلف روسيا والولايات المتحدة جوهريا في التعامل مع الملف الإيراني, سواء تعلق الأمر بشقه النووي, أو بما تقول واشنطن إنه دعم طهران لما تسميها حركات إرهابية في العالم.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة