التشيك تقرر تسليم متهم بالإرهاب للولايات المتحدة

f_ A US Army MP holds down the head of a detainee so he is not identified in this 14 Febuary 2002 file photo as the detainee is taken inside one of four Joint Interrogation Facilities at Campa X-Ray in Guantanamo Bay, Cuba. 288 detainees from Afghanistan are being held at the US Naval Base in Guantanamo Bay, Cuba. The five- year anniversary of the opening of Guantanamo is 11 Ja
المتهم قال إنه يفضل الموت على الذهاب إلى غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

قررت محكمة المدينة في العاصمة التشيكية براغ تسليم السويدي الجنسية اللبناني الأصل أسامة قصير إلى السلطات الأميركية من أجل محاكمته لاحقا هناك بتهم تتعلق بالإرهاب والتخطيط للقتل والسرقة مع أشخاص في مدينة أوريغون الأميركية.

ويعتبر هذا الحكم الصادر بحق قصير غير ملزم بالتنفيذ الفوري ويتطلب موافقة وزير العدل التشيكي الذي ستكون له كلمة الحسم في هذا الأمر، بالإضافة إلى أن هذا القرار قابل للاعتراض من قبل هيئة الدفاع.

وقال قصير الذي وجه كلامه للقاضي التشيكي في المحكمة إن قضيته "سياسية بامتياز" وإنه لا علاقة له بالإرهاب أو أي اتصال مع مجموعات إرهابية، وإنه يفضل الموت على نقله إلى معسكر غوانتانامو الذي وصفه بمعسكر الموت وتلفيق "التهم التي تناسب الأميركيين".

الطلب الأميركي اقترن بشهادة قدمها جيمس عجامي الذي كان مكتب التحقيقات الاتحادية قد اعتقله عام 2002، ثم في العام التالي بدأ يتعاون مع الأجهزة الأميركية وهو الذي وصف أسامة قصير بأنه أحد  المساهمين في تنظيم معسكر تدريب "لإرهابيين" أرادوا  التوجه إلى أفغانستان.

"
لم يكن أسامة قصير يتصور أنه أثناء سفره من السويد إلى لبنان قد يتوقف به الزمن في مطار براغ -التي كانت محطة مرور بالنسبة له- ليوارى خلف السجن وتبدأ محنته الطويلة مع الولايات المتحدة وبالتبعية مع التشيك
"

القاضي الذي أقر حكم تسليم قصير اعتمد على اتفاقية التبادل بين التشيك والولايات المتحدة والتي كانت تتعلق فقط بالتعاون القضائي، الأمر الذي استدعى تعديلها مؤخرا بما يتناسب مع تسليم قصير.

وعقب النطق بالقرار قال المحامي عمر سويطات الموكل من قبل السفارة السويدية في براغ بالدفاع عن قصير إن المحكمة التي بدأت النظر في القضية منذ الاثنين الماضي وأقرت الحكم، استمعت لكل الأطراف ولم تأخذ بعين الاعتبار أهم الأمور وهو "وضع الشاهد الوحيد في قضية قصير وهو المتهم بالإرهاب جيمس عجامي الفار من الولايات المتحدة والمتواجد حاليا في ولاية ويلز".

وأضاف سويطات في حديث للجزيرة نت أنه سيعترض على هذا القرار الذي قال إنه "ظالم ولم يراع الأعراف الدولية". وتساءل المحامي عن السر في أن "الجهة الوحيدة التي تخاطب المحكمة هي السفارة الأميركية في براغ رغم أن القضاء التشيكي يتمتع باستقلالية تامة عن السلطة السياسية".

محطة مرور
ولم يكن أسامة قصير يتصور أثناء سفره من السويد إلى لبنان أنه قد يتوقف به الزمن في مطار براغ -التي كانت محطة مرور بالنسبة له- ليوارى خلف السجن وتبدأ محنته الطويلة مع الولايات المتحدة وبالتبعية مع التشيك.

ففي ديسمبر/ كانون الأول الماضي ألقت قوات الشرطة الدولية (الإنتربول) القبض على قصير في مطار براغ بناء على مذكرة توقيف أميركية تتهمه بدعم نشاطات إرهابية في مدينة أوريغون الأميركية، والمساهمة هناك مع آخرين بتأسيس معسكر تدريب وتجنيد للإرهابيين ونقلهم إلى أفغانستان.

ومنذ ذلك الحين يربض قصير في معتقله يدفع ببراءته، في حين تسعى التشيك لتسليمه إلى الولايات المتحدة بحكم اتفاقية بين البلدين لتبادل المطلوبين، لكنها تنتظر حكما من المحكمة يتيح لها ذلك.

المصدر : الجزيرة