انتخابات فرنسا اليوم وساركوزي وروايال في المقدمة


يتوجه الفرنسيون خلال ساعات إلى مراكز الاقتراع داخل فرنسا في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية لاختيار من سيخلف جاك شيراك (74 عاما). وقد أدلى الناخبون في الأقاليم الفرنسية ما وراء البحار والفرنسيون في الأميركتين بأصواتهم أمس مراعاة لفارق التوقيت.

ويبلغ عدد الناخبين الفرنسيين 44.5 مليونا، وتستمر عملية الاقتراع 12 ساعة، وستتم للمرة الأولى تجربة التصويت الإلكتروني في بعض المراكز.

آخر استطلاعات الرأي توقعت تأهل مرشح الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل حركة شعبية) اليميني نيكولا ساركوزي ( 52 عاما) ومرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين روايال (53 عاما) للجولة الثانية في السادس من مايو/آيار المقبل.

غير أن جميع المحللين يدعون إلى الحذر في التوقعات، خصوصا وأن ثلث الناخبين ما زالوا مترددين. وفي هذا السياق قد تبدو فرصة مرشح الوسط فرنسوا بايرو (55 عاما) ومرشح أقصى اليمين جان ماري لوبن ( 78 عاما) كبيرة في تحقيق مفاجأة بوصول أحدهما إلى الجولة الثانية.

وعاد إلى الأذهان مجددا سيناريو وصول لوبن في انتخابات عام 2002 إلى الجولة الثانية ضد شيراك الذي فاز عليه. وأرجع ذلك وقتها إلى ضعف نسبة المشاركة ولجوء الناخبين إلى ما يسمى التصويت العقابي حيث صوتوا لأقصى اليمين وأقصى اليسار.

ويبقى المرشحون الثمانية الآخرون وخمسة منهم من اليسار المتطرف وقد اكتفوا بأدوار ثانوية، ومن المؤكد أن الدورة الأولى ستخرجهم من السباق.

وعود انتخابية
ومع التقارب في استطلاعات الرأي بين ساركوزي وروايال وبايرو، يمثل جيل القادة الجديد الذي يعد بحلول جذرية لمشكلات البلاد المزمنة مثل البطالة (8%) وارتفاع الدين العام والأوضاع بالضواحي التي يقطنها المهاجرون. كما ركزت برامج المرشحين على العمل والأجور والضرائب والهجرة، إضافة إلى قضايا السياسة الخارجية مثل دور فرنسا في الاتحاد الأوروبي.


يشار إلى أن شعبية المرشحة الاشتراكية تراجعت بعد أن تخللت حملتها الانتخابية تقلبات تكتيكية كثيرة في المواقف غالبا ما فاجأت مناصريها، كما كان لها هفوات في مواضيع غذت الانتقادات الموجهة لها مثل اقتراحها إرسال المجرمين الأحداث إلى معسكرات الجيش.

وقد تدفع روايال ثمن تكتيك متوقع للاشتراكيين المترددين الذين قد يعطون أصواتهم لبايرو لأنه مرشح بقوة للتغلب على ساركوزي إذا خاضا جولة الإعادة، وبايرو يعد بما أسماه نسف الهوة القديمة بين اليمين واليسار التي يرى أنها تشل البلاد.

أما ساركوزي فهو من أكثر الداعين إلى "القطيعة" مع السياسة الفرنسية السابقة، وقد طرح خلال حملته مواضيع تعتبر تقليديا من اختصاص أقصى اليمين مثل اقتراحه استحداث "وزارة للهجرة والهوية الوطنية".

لوبن من جهته خاض حملته الانتخابية الخامسة والأخيرة وهو يؤكد "انتصاره" في معركة الأفكار بفرضه مواضيع مثل الهجرة والهوية الوطنية في الحملة الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة