تصاعد الضغوط على أردوغان لثنيه عن الترشح للرئاسة

رجب طيب أردوغان يبقي الغموض قائما بشأن احتمال ترشحه لرئاسة تركيا (الفرنسية)

تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لثنيه عن الترشح لانتخابات الرئاسة، وذلك من خلال سلسلة مظاهرات يعتبر المشاركون فيها أن تلك الخطوة تمثل تهديدا لمبدأ العلمانية في البلاد. ويتوقع أن يفتح الباب رسميا اليوم الاثنين للتقدم بطلبات الترشح لذلك المنصب.

وفي آخر التحركات المعارضة لترشح أردوغان لرئاسة الجمهورية تجمع نحو ثلاثين شخصا أمس الأحد في العاصمة أنقرة أمام ضريح مصطفى كمال أتاتورك.

وجاء هذا التحرك تلبية لدعوة أطلقها موقع إلكتروني عنوانه "الحرية في طبعي"، وأكد المتظاهرون أنهم يريدون "صون وحدة البلاد والأمة" و"الدولة الديمقراطية والعلمانية".

وقبل ذلك نظمت يوم السبت مظاهرة حاشدة وسط أنقرة قرب ضريح كمال أتاتورك استقطبت -حسب المسؤولين الأمنيين- نحو 300 ألف, لتكون إحدى كبرى المظاهرات خلال 15 عاما, وربما أسهم في الحشد التخوف من عدم إعلان الجيش -حامي الجمهورية العلمانية- مرشحه للرئاسة, التي تبقى رمزية لكنها ركن من أركان العلمانية في تركيا.


المشاركون في المظاهرات يعتبرون ترشح أردوغان تهديدا للعلمانية (رويترز)
غموض
وأمام تلك التحركات لم يشأ أردوغان رفع الغموض بشأن احتمال ترشحه لرئاسة الجمهورية. غير أن وكالة أنباء الأناضول نقلت عنه قوله قبيل انطلاقه في زيارة لألمانيا "لا نهتم بالرتب والمواقع".

وقال أردوغان "قد يصبح المرء رئيس وزراء أو رئيسا ثم ماذا؟ عندما يموت ينتهي في حفرة بمساحة مترين مربعين".

ولم يعلق أردوغان -الذي بقي أمامه 10 أيام لإعلان ترشحه أو عدمه- على المظاهرة الحاشدة التي نظمت يوم السبت, واكتفى بالقول إنه سعيد بأن يمارس الناس حقا ديمقراطيا بهذا الشكل.

فوز مرتقب
ومن المقرر أن يجتمع حزب أردوغان (العدالة والتنمية) يوم الأربعاء المقبل لتسمية مرشحه, بعد يومين فقط من فتح البرلمان -الذي يضم 555 مقعدا- باب الترشيحات التي يستمر تقديمها حتى الـ25 من الشهر الحالي, على أن ينتخب الرئيس الشهر المقبل.

ويسيطر حزب العدالة والتنمية على أغلبية المقاعد, مما يعني أن أردوغان يستطيع أن يفوز بسهولة بالمنصب, إذا حصل على أغلبية الثلثين -أي 376 صوتا- في الجولتين الأوليين, وسيكون الأمر أسهل في الجولة الثالثة لأنه لن يحتاج حينها إلا إلى 276 صوتا.


أحمد نجدت سيزر يقول إن بلاده مهددة داخليا وخارجيا (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف
وكانت الإشارة واضحة إلى حزب العدالة والتنمية في كلمة الرئيس أحمد نجدت سيزر -الذي سيستقيل في الـ16 من الشهر القادم- التي ألقاها يوم السبت حيث قال إن الجمهورية "تواجه خطرا غير مسبوق", على يد قوى خارجية وداخلية تحاول حسب قوله إضعاف النظام العلماني.

وقبل سيزر كان قائد الجيش الجنرال يشار بويوكانيت قد قال في تلميح آخر إن على الرئيس أن يقتنع بالمبادئ العلمانية "في جوهرها لا في الكلمات فقط".

ورفض وزير الخارجية التركي عبد الله غل تحذير سيزر، قائلا "لا أوافق على هذه الكلمات, بالعكس ليس الأتراك فقط ولكن الأجانب أيضا يثقون في تركيا", مشيرا إلى الأداء الاقتصادي "القوي" والإصلاحات السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة