بيرتس يؤكد ضرورة الانسحاب لحدود 1967

عمير بيرتس أكد على ضرورة "الانسحاب لحدود الرابع من حزيران 1967" (الفرنسية-أرشيف)


وديع عواودة-كفركنا

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن السلام يتطلب من إسرائيل أفعالا لا أقوالا فحسب، داعيا إلى الاستجابة للمبادرة العربية بالشروع في مفاوضات "الحل النهائي" مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والانسحاب من جميع الأراضي المحتلة.

وأضاف بيرتس، الذي تحدث السبت أمام أتباعه من أعضاء حزب العمل في بلدة كفركنا داخل أراضي 48، أنه سيشارك اليوم الأحد في لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع عباس.

وشدد بيرتس على أن اللقاءات ليست هي الأهم، وإنما كيفية البدء بتحريك المسيرة للإمام.

الانسحاب هو الطريق
وأكد على ضرورة "الانسحاب لحدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967"، مضيفا أنه إذا كان من الصعب نقل الكتل الاستيطانية فلا بد من تبديلها بأراض من داخل الخط الأخضر.

وقال "هذه هي الطريق، ومن يعتقد أنه بالإمكان ترسيم حدود أخرى للدولة الفلسطينية فهو واهم".

وأشار بيرتس، الذي رافقه الوزير غالب مجادلة والنائبة عن حزبه نادية الحلو، إلى أنه بهذا فقط يمكن لإسرائيل إعادة الكرة لملعب القمة العربية.

وتساءل "هل يعقل أن يقترح العرب مبادرة سلام دون ألا يكون لدينا ما نقوله"، مؤكدا "علينا أن نكون مبادرين وأن نسبق الآخر ولو بخطوة واحدة نحو السلام".

"استغلال" عباس
وردا على سؤال الجزيرة نت عن مدى رضاه على مواقف أولمرت، قال بيرتس إنه لا بد من استغلال توكيل الرئيس عباس من قبل كل الجهات الفلسطينية لإدارة مفاوضات مع إسرائيل.

بيرتس (يمين) تحدث في كفركنا ومعه الوزير مجادلة والنائبة نادية الحلو (الجزيرة نت)
وقال "علينا أن نؤمن بقدرته على تمرير الاتفاق (...) فالسلام هو ليس مسؤولية الفلسطينيين وحدهم بل هو مسؤوليتنا"، ورفض الحديث عن موضوع صفقة تبادل الأسرى.

وأشار بيرتس أنه سبق أن قدم اقتراحاته المذكورة "بشكل منظم"، وقال إنها مختلفة وأكثر وضوحا وجرأة، معربا عن أمله بأن تتبناها الحكومة في نهاية المطاف.

وعن موضوع القدس قال إنه "أكثر تعقيدا ويحتاج لمعالجة بجدارة، لأنه ينطوي على حساسية دينية تهم مليارات البشر في العالم مع ضرورة تأمين حرية العبادة للجميع"، ودعا إلى تسوية حول القدس الشرقية "المليئة بأحياء كثيرة مزدحمة بالسكان العرب من خلال مفاوضات عميقة وبعقل مفتوح".

التفاوض مع سوريا
وقلل بيرتس من أهمية زيارة رجل الأعمال الأميركي من أصل سوري إبراهيم سليمان ولفت إلى أن الحكومة لم تجتمع معه لأن ذلك يعني بدء التفاوض مع سوريا.

وأضاف "حل سليمان ضيفا على لجنة الخارجية والأمن بالكنيست حاملا أفكارا، وأعتقد أن مفاوضة دمشق هي حاجة إستراتيجية لإسرائيل وهامة إلى جانب ضرورة بقائها مستعدة وقادرة للدفاع عن أمن سكانها، من المحظور إغلاق الباب أمام التفاوض".

وتطرق بيرتس للانتقادات التي يتعرض لها داخل حزبه ومن الرأي العام الإسرائيلي، ولمح إلى أنه يسدد ثمن انتمائه لـ"أصول شرقية"، وقال "أنا أعرف أن جزءا من حملة التحريض ضدي تنبع من المحاولة لوقف عملية تحطيم الوصمات والرموز التي يتعاملون معي من خلالها".

المصدر : الجزيرة