واشنطن تطالب بعودة فورية لمفتشي الذرية لكوريا الشمالية

كوريا الشمالية مطالبة بالالتزام بوعودها للحصول على مساعدات (رويترز-أرشيف)

طلبت واشنطن مساء السبت من بيونغ يانغ السماح بعودة فورية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبدء في إغلاق مفاعلها النووي الرئيسي حتى تحصل على مساعدات موعودة في مجال الطاقة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في بيان إن "الأمر مازال يرجع إلى كوريا الشمالية لتنفذ تماما التزامها بدعوة مفتشي وكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العودة إليها فورا، وتفكيك مفاعلها النووي ببيونغ بيون" الذي يرجع للعهد السوفياتي.
 
وأضاف ماكورماك أن تلك الخطوة ستسمح للدول الأخرى بإمداد كوريا الشمالية بمساعدة تبلغ 50 ألف طن من زيت الوقود.
 
وكانت بكين ناشدت المشاركين في المفاوضات مع كوريا الشمالية التحلي بالصبر أمام تأخر بيونغ يانغ في إغلاق منشآتها النووية الرئيسية والالتزام بمهلة الشهرين التي انتهت اليوم لتنفيذ ذلك، حسب ما أكد الموفد الأميركي الخاص إلى الصين.
 
كريستوفر هيل نقل للصحفيين رغبة الصين في التمهل حيال كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)
وقال المفاوض كريستوفر هيل للصحفيين إن "الصين ترى أنه علينا أن نظهر مزيدا من الصبر حيال هذا الموضوع خلال الأيام المقبلة".
 
وانتهت مهلة الشهرين التي منحت لكوريا الشمالية لإغلاق مجمعها النووي الرئيسي في يونغ بيون (شمال). واشترطت بيونغ يانغ الإفراج عن أموالها المجمدة في مصرف "بنكو دلتا آشيا" في مكاو للمضي قدما في هذه الخطوة.
 
وأعلنت واشنطن مطلع الأسبوع الماضي أنه تم الإفراج عن هذه الأموال المقدرة بـ25 مليون دولار، لكن تحويلها لم يتم لأسباب تقنية.
 
وكنتيجة أولية لعدم الالتزام بوعودها، ستحرم بيونغ يانغ من الحصول على 50 ألف طن من زيت الوقود كقسط أول من مجموع مليون طن وعدت بها في إطار اتفاق فبراير/شباط الماضي.
 
صفحة جديدة
وترى بيونغ يانغ أن تسوية ملف الأرصدة المجمدة يعد دليلا على أن واشنطن قد تفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين وتسحب تصنيفها للبلد الشيوعي ضمن "محور الشر" إلى جانب إيران ونظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 
وكانت أميركا وافقت في فبراير/شباط على الدخول في مفاوضات مع كوريا الشمالية الساعية لتطبيع علاقاتها مع واشنطن، ووضع حد للعداء بين البلدين القائم منذ الحرب الكورية بين سنوات 1950 و1953.
 
وقالت إحدى الصحف المحسوبة على نظام بيونغ يانغ إن تفكيك مجمع يونغ بيون يعني بداية نهاية الحرب مع الأميركيين. وأضافت صحيفة شوزون سينبو -التي تتخذ اليابان مقرا لها- أن "إيقاف البرنامج النووي لن يتم من دون ضمانات سلام".
 
يُذكر أن بيونغ يانغ طلبت من بعثة أميركية -قامت بزيارتها الأسبوع الماضي- تمديد مهلة تفكيك مفاعلها الرئيسي بـ30 يوما إضافيا بعد الإفراج عن الأرصدة المجمدة، وهو طلب قابله رفض من البعثة.
المصدر : الجزيرة + وكالات