القتال مستمر بين الناتو وطالبان وشريط الفرنسيين بالإنترنت

طالبان قالت إنها قتلت 13 من الناتو والحلف اعترف بمقتل واحد (رويترز)

تتواصل المعارك الشرسة بين مقاتلي طالبان وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مديرية نوزاد بولاية هلمند.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلاً عن المتحدث باسم طالبان يوسف أحمدي بأن ما لا يقل عن 13 جنديا من قوات الناتو قتلوا في الاشتباكات مع مسلحي طالبان في نوزاد. من جانبه قال الناتو إن أحد جنوده قتل وجرح آخران في اشتباكات في جنوبي أفغانستان أسفرت حسب الحلف، عن مقتل 35 من مسلحي طالبان.
 
واعترف الناطق الرسمي باسم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جيمس أباتوراي بأن قوات الناتو عاشت أسبوعا صعبا في أفغانستان، وأشار إلى وقوع قتلى في صفوفها دون أن يحدد عددهم بالضبط. وأوضح أباتوري في اتصال مع الجزيرة أن عناصر طالبان تستعمل تكتيكات جديدة في تحركاتها الأخيرة، مؤكدا أن ذلك لن يثني الناتو عن مواصلة مهماته في أفغانستان.
 
وشهد الأسبوع الحالي أشد الخسائر في صفوف القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التي فقدت 11 جنديا منذ الأحد الماضي بينهم جنديان سقطا أمس في انفجارين شرقي البلاد.
 
وسقط نحو ألف شخص قتلى منذ بداية العام الحالي في معارك بين طالبان والقوات الحكومية الأفغانية المدعومة من التحالف الدولي. ودعا الناتو أكثر من مرة إلى إرسال مزيد من القوات, لكن هذه الدعوات ووجهت بمعارضة بعض أعضائه مثل فرنسا وألمانيا اللتين تدعوان إلى التركيز على الإعمار.

الطيران والعتاد

قوات الناتو شهدت أسوأ أسبوع من المواجهات (الجزيرة)
ويقول المسؤولون الأميركيون إنه إضافة إلى التعزيزات تحتاج القوة التي يقودها الناتو في جنوب أفغانستان إلى الطيران والعتاد الطبي ومدربين عسكريين لدعم عملياتها في مواجهة هجوم الربيع الذي تشنه طالبان.

ويبحث الحلف إرسال 3400 عسكري لتدريب الشرطة والجيش الأفغانيين, في خطة اعترف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأنها لن تكون سهلة.

وأوضح غيتس بعد اجتماع في كيبك الكندية ضم الدول التي تحتفظ بقوات في جنوب أفغانستان، أن الجيش الأميركي سيتكفل بنحو ألف من المدربين ضمن التعزيزات التي ينوي إرسالها, لكنه قال إنه سيكون من الصعب إيجادهم.

وبحث اجتماع كيبك كيفية تنسيق الدول السبع -وهي بالإضافة إلى الولايات المتحدة، كندا وبريطانيا وأستراليا وهولندا والدانمارك ورومانيا- جهودها العسكرية والمدنية بما فيها إعادة الإعمار.

من جهة أخرى قالت القوات الخاصة الأميركية إنها أنقذت خمسة متعاقدين مدنيين نزلت مروحيتهم اضطراريا في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان, وقتلت ثلاثة من طالبان حاولوا مهاجمتهم. وكانت حركة طالبان أعلنت إسقاط مروحية في غزني دون أن تقدم دليلا يدعم ذلك.

الفرنسيان المخطوفان
في تطور آخر نشرت حركة طالبان على الإنترنت شريطا مصورا لموظفي إغاثة فرنسيين مخطوفين يناشدان فيه باريس الاستجابة لطلبات خاطفيهما.

كما نشرت طالبان صورتين لرجل وامرأة بالإضافة إلى صورة تظهر ثلاثة رجال معصوبي الأعين يبدو أنهم الأفغان الثلاثة الذين فقدوا مع الفرنسيين في وقت سابق هذا الشهر. 

وفقد الاثنان اللذان يعملان لحساب وكالة إغاثة فرنسية مع سائقهما المحلي واثنين آخرين في منطقة بإقليم نيمروز الواقع جنوبي غربي أفغانستان. وفي الخامس من أبريل/نيسان الجاري, أعلن مقاتلو طالبان أنهم خطفوهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات