طهران تقلل من تأثير قرار الذرية تخفيض مساعداتها

 محمد البرادعي (يمين) يتحدث لمندوب إيران أصغر سلطانية (الفرنسية-أرشيف)

قللت إيران من تأثير قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية خفض مساعداتها الفنية لها. وأكد مندوب طهران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية أن أيا من المشاريع التي شملها القرار لا يتعلق بعمليات تخصيب اليورانيوم، وأن برنامج التخصيب سيتواصل كما هو مقرر.
 
وندد المندوب الإيراني بما وصفه تدخل مجلس الأمن الدولي في المسائل الفنية، واتهمه بتقليص الاستقلال المهني للوكالة "بشكل غير مشروع".
 
وصادق مجلس محافظي الوكالة بالإجماع على تخفيض المعونات الفنية التي تقدمها الوكالة لبرنامج إيران النووي إلى النصف تقريبا، وأشار متحدث باسم الوكالة إلى أن القرار يشمل تجميد 22 من مشاريع التعاون الـ55 التي تنفذها الوكالة في إيران.
 
وقال دبلوماسيون إن القرار يأتي على خلفية المخاوف من محاولة طهران تصنيع قنابل نووية تحت غطاء برنامجها لتوليد الطاقة.
 
وتعكس خطوة مجلس محافظي الوكالة الذرية في ختام اجتماعه اليوم ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ويمنع نقل التقنية التي يمكن أن تستخدمها إيران في إنتاج الوقود النووي.
 
وقد وصف مندوب مصر لدى الوكالة رمزي عز الدين رمزي الإجراء بأنه "موضوعي" مشيرا إلى أن مجلس المحافظين تحرك "بحذر شديد لكيلا يتم تسييس الملف".
 
ودعا رمزي إلى قبول اقتراح المدير العام للوكالة محمد البرادعي بتعليق التخصيب والعقوبات في الوقت نفسه لتتمكن إيران من استئناف المفاوضات.
 
وعلى مدى تاريخ إنشاء الوكالة الذرية قبل 50 عاما لم تحرم سوى دولتين فقط من المساعدات النووية هما كوريا الشمالية والعراق تحت حكم الرئيس الراحل صدام حسين.
 
مفاوضات العقوبات
يأتي هذا التطور فيما يجتمع اليوم مجددا ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا للتشاور بشأن مشروع قرار جديد يشدد العقوبات على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
 
وقالت مصادر دبلوماسية إن ممثلي الدول الست الكبرى سيجتمعون مجددا اليوم للتشاور حول مشروع قرار جديد يشدد العقوبات على إيران.
 
وأشارت المصادر إلى أنه رغم أن الدول الست أكدت مرارا رغبتها في التحرك سريعا لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن، فإن خلافات ما زالت موجودة تقريبا حول كل الإجراءات العقابية المطروحة للبحث.
 
ووصف نائب السفير الصيني في الأمم المتحدة مشروع قرار العقوبات المقترحة على إيران بأنه قاس.
 
ويشارك كبار المسؤولين بوزارات الخارجية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا في مؤتمر هاتفي اليوم، قبل أن يعود سفراؤهم في الأمم المتحدة إلى مائدة التفاوض لصياغة القرار.
 
وتدور المناقشات الحالية حول حظر إلزامي على سفر المسؤولين الإيرانيين المشاركين في برنامج طهران النووي، وتوسيع قائمة المواد والتقنيات النووية المحظورة التي يمكن لإيران أن تستوردها أو تصدرها وأيضا قائمة المسؤولين الإيرانيين الذين يمكن تجميد أموالهم في الخارج إلحاقا بالقرار رقم 1737.
 
وذكر مبعوثون أن المقترحات الخاصة بفرض حظر أسلحة شامل سيتم التخلي عنها بسبب رفض روسيا والصين، وكذلك الحظر على تأشيرات السفر للطلبة الذين يدرسون التقنية النووية في الخارج.
 
ومن المتوقع أن يمنح القرار الجديد إيران على الأرجح 60 يوما للإذعان للمطالب التي تدعوها إلى وقف أنشطة التخصيب.
 
على صعيد ذي صلة التقى مسؤولون إيرانيون وروس لليوم الثاني على التوالي. وتحاول طهران إقناع موسكو باستئناف الاتفاق الخاص بتسليمها وقودا نوويا لمفاعل بوشهر الذي بنته روسيا بعدما جمدت الأخيرة الاتفاق بسبب ما قالت إنه تأخير إيراني في دفع المستحقات المالية.
المصدر : الجزيرة + وكالات