واشنطن تنتقد أوضاع حقوق الإنسان بالعراق وأفغانستان

التقرير انتقد تصاعد العنف الطائفي في العراق وأكد أنه يضر بحقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)


أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها عن حقوق الإنسان في العالم العام الماضي حيث انتقد الأوضاع في عدة دول عربية  وإسلامية.

فقد أدرج التقرير العراق ولبنان وأفغانستان بين البلدان التي تنتهك فيها حقوق الإنسان بسبب ما وصفه "غياب الأمن الناجم عن نزاعات داخلية أو تنتقل عبر الحدود".

ففيما يختص بالملف العراقي رأت الخارجية الأميركية أن "تصاعد العنف الطائفي وأعمال الإرهاب يضر بحقوق الإنسان ويعرقل العملية الديمقراطية".

واتهم التقرير حكومة نوري المالكي بعدم القدرة على تخفيض وتيرة العنف رغم الخطط الأمنية المتوالية، واعتبر أن تفجير مرقد الإمامين في سامراء في فبراير/شباط 2006 أدى لارتفاع كبير في موجة العنف الطائفي.

كما اتهمت الخارجية الأميركية وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين بالمسؤولية عن انتهاكات خطيرة تشمل تعذيب المعتقلين بالضرب وصعقهم بالكهرباء والاعتداءات الجنسية.

لوينكرون قال إن وضع حقوق الإنسان بالعراق أفضل من عهد صدام (الفرنسية)

مجموعات مسلحة
وتحدث التقرير عن نوعين من المجموعات المسلحة تضم الأولى "إرهابيي القاعدة وعناصر نظام حزب البعث والمتمردين الذين يقومون بحرب عصابات مسلحة".

أما المجموعة الثانية فتضم "أعضاء المليشيات الشيعية وأجهزة الأمن التابعة لمختلف الوزارات والمتحالفة نظريا مع الحكومة وارتكبت أعمال تعذيب وتجاوزات أخرى".

إلا أن واشنطن ترى أن وضع حقوق الإنسان شهد تحسنا كبيرا بالمقارنة مع ما كان عليه في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان باري لوينكرون في مؤتمر صحفي "في عهد صدام، لم يكن هناك أي أمل في مستقبل أفضل. اليوم في العراق  الطريق ما زال طويلا لكن ما زال هناك أمل".

واعتبر لوينكرون أن الحصيلة العراقية السيئة في هذا المجال سببها "نقص الوسائل أكثر من غياب الإرادة السياسية".

"
القائمة الأميركية السوداء لحقوق الإنسان تضم ثماني دول منها إيران وكوريا الشمالية

"
دول أخرى
من جهة أخرى اتهمت الخارجية الأميركية في تقريرها عناصر في الأمن الليبي بممارسة التعذيب بشكل روتيني ضد المعتقلين، ووصفت وضع حقوق الإنسان في ليبيا بالفقير. كما انتقد التقرير إجراءات محاكمة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المتهمين في قضية الإيدز، وقال إن السلطات قيدت حقهم في استدعاء شهود.

وأعرب التقرير عن قلقه من الجمود الذي أصاب مسار الإصلاح السياسي في مصر. وأشار بالتحديد إلى الاعتقالات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين واستمرار حبس المرشح الرئاسي السابق أيمن نور.

ووضع السودان -الذي كان على اللائحة العام الماضي- في الجزء المخصص للدول المتهمة بحملات إبادة جماعية وذلك بسبب أزمة دارفور. وبحسب التقرير الأميركي شهد وضع حقوق الإنسان تحسنا في ست دول هي ليبيريا وإندونيسيا والمغرب والكونغو الديمقراطية وهايتي وأوكرانيا.

كما وصف التقرير أداء حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالضعيف في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان، وربط التقرير الانتهاكات بضعف الإدارة المركزية في كابل وممارسات السلطات وعناصر طالبان وتنظيم القاعدة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عند عرض التقرير "تم تذكيرنا بأن حقوق الإنسان مع أنها ثابتة، لا تطبق من تلقاء نفسها وبأن رغبة البشرية في العيش بحرية ليست محترمة من قبل الجميع".

التقرير الواقع في ثمانمائة صفحة ضم قائمة سوداء لدول تقول واشنطن إنها الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان وهي كوريا الشمالية  وإيران وميانمار وزيمبابوي وكوبا والصين وروسيا البيضاء وإريتريا. ووصف التقرير الحكومة الإريترية بأنها واحدة من أكثر الحكومات قمعا في دول أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات