واشنطن تريد متابعة فورية لأنشطة إيران النووية

مفاعل بوشهر بنته روسيا ومن المفترض أن يبدأ العمل في سبتمبر/أيلول القادم (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الولايات المتحدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمتابعة دقيقة للخطوات الإيرانية الخاصة بتخصيب اليورانيوم، في وقت تواصل فيه طهران مساعيها لتنفيذ اتفاق سابق مع موسكو لتزويدها بالوقود النووي.

وقال السفير الأميركي في الوكالة الذرية غريغوري شولت إن المدير العام للوكالة محمد البرادعي ينبغي أن يعلم مجلس المحافظين بشكل فوري بأي تقدم تحرزه إيران في مجال التخصيب في منشآتها الواقعة تحت الأرض في ناتنز.

وكانت طهران قد رفضت قيام مفتشي الوكالة بوضع كاميرات مراقبة في هذا الموقع، لكنها أعلنت أنها قامت بالفعل بنصب نحو ثلاثة آلاف من أجهزة الطرد المركزي كخطوة متقدمة نحو تخصيب اليورانيوم.

الوقود الروسي
في غضون ذلك تواصل إيران مساعيها لإقناع موسكو باستئناف الاتفاق الخاص بتسليمها وقودا نوويا لمفاعل بوشهر الذي بنته روسيا بعد أن جمدت الأخيرة الاتفاق بسبب ما قالت إنه تأخير إيراني في دفع المستحقات المالية.

وفي إطار هذه المساعي جرت اليوم في موسكو مفاوضات روسية إيرانية حول هذه المسألة.

ومن جانبها قالت نائبة رئيسة مؤسسة "أتومستروي أكسبورت" الروسية المكلفة الشؤون المالية أفغينيا نيمروفتش إن آخر أقساط دفعها الجانب الإيراني كانت في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، ومع ذلك فقد أكدت أن الشركة ستواصل تنفيذ التزامها في بناء المفاعل.

الإيرانيون يحاولون تسوية الخلاف مع الروس (رويترز-أرشيف)
وأوضحت نيمروفتش في بيان خاص أن روسيا طلبت أمس من طهران استئناف تمويل المشروع فورا، وكانت المؤسسة قد أكدت في وقت سابق أن التأخر الإيراني في الدفع قد يؤدي إلى تأخير إنجاز المشروع.

وسبق للوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) أن أكدت يوم 20 فبراير/شباط الماضي أن موسكو قد تتأخر في إرسال الوقود النووي إلى مفاعل بوشهر بسبب مشاكل في الدفع من الجانب الإيراني.

وحسب الجدول الزمني الذي أقره الروس والإيرانيون عام 2006 يبدأ تشغيل مفاعل بوشهر في سبتمبر/أيلول المقبل، ويتعين مبدئيا إرسال الوقود النووي إلى المفاعل قبل ذلك بستة أشهر أي الشهر الجاري، وهو الأمر الذي لم يحدث لغاية الآن.

وقد نفت طهران عدم التزامها بدفع مستحقاتها المالية المتعلقة بمفاعل بوشهر النووي الذي تبنيه روسيا في جنوب إيران.

وردا على تصريحات روسية بهذا الشأن، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي للصحافيين في طهران إن بلاده سددت أقساطا من المبالغ المتفق عليها قبل أوانها وبالتالي لا توجد مشاكل مالية بين إيران وروسيا.

وأضاف متكي "نأمل وننتظر جديا أن تفي روسيا بالتزاماتها لإنجاز آخر البنود التقنية المتعلقة بنظام التبريد، وأن تسلم الوقود ليغدوا المفاعل جاهزا للتشغيل".

ومارست الولايات المتحدة ضغوطا لتوقف روسيا بناء هذا المفاعل، لكن موسكو وافقت أمام الضغط الأميركي ولتهدئة مخاوف المجتمع الدولي على إعادة الوقود النووي الروسي إلى أراضيها إذا ما تم استخدامه.

المصدر : وكالات