عـاجـل: مراسل الجزيرة: قوات النظام السوري تستهدف موقعا عسكريا تركيا في معارة النعسان بريف إدلب

مجلس الأمن يناقش اليوم الصيغة النهائية لعقوبات إيران

السفير البريطاني أكد أن المشروع يتناسب مع الموقف الحالي في الأزمة(رويترز-أرشيف)

يناقش مجلس الأمن اليوم الصيغة النهائية لمشروع قرار تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي بعد إجراء الدول الست الكبرى تعديلات طفيفة عليه.

ويقضي النص المطروح بحظر صادرات السلاح الإيرانية ويدعو إلى فرض عقوبات اختيارية تجارية على طهران. ويتضمن توسيع لائحة قرار العقوبات السابق 1737 للشركات والمسؤولين المستهدفين بتجميد الأرصدة أو بحظر السفر. ويدعو إلى تقييد تقديم مساعدات مالية جديدة أو قروض إلى الحكومة الإيرانية.

وتوقع السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري التصويت على القرار غدا السبت. وقد رفضت الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة ألمانيا تعديلا اقترحته جنوب أفريقيا وإرجاء تنفيذ القرار لمدة تسعين يوما.

وقال جونز باري في تصريحات للصحفيين إن الإرجاء سيأتي بنتائج عكسية وسيكون مكافأة على عدم إذعان طهران لمطالب وقف تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن المشروع يمثل "ردا مناسبا ونسبيا وتصاعديا" على وضع الملف النووي الإيراني.



استياء
وردا على ذلك عبر سفير جنوب أفريقيا الرئيس الحالي لمجلس الأمن دوميساني كومالو عن استيائه، وقال إنه هو وسفيرا قطر وإندونيسيا يشعرون بأنهم تعرضوا للتضليل. وأضاف في تصريحات للصحفيين أمس "أبلغونا أننا سنتفاوض على أساس حل وسط واتضح أن الأمر ليس كذلك. إنهم يفعلون بالضبط ما قالوا إنهم لن يفعلوه".

كما تم رفض اقتراح إندونيسيا وقطر بأن يتضمن القرار تعبيرات تشجع على إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

لكن الدول الست الكبرى وافقت على إدخال تعديل يؤكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "تبقى الهيئة المؤهلة دوليا للتحقق من احترام الدول لالتزاماتها بموجب اتفاقات الضمانات بما في ذلك عدم تحويل المعدات النووية لأغراض غير سلمية".

كما ينص المشروع على أن العرض الذي قدمته الدول الغربية إلى إيران العام الماضي لوقف تخصيب اليورانيوم مقابل حوافز سياسية واقتصادية "ما زال قائما". وقال سفير جنوب أفريقيا إن هذه التعديلات "تجميلية".

وقد دعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو مجلس الأمن إلى عدم تشديد العقوبات على طهران، وحذر في مؤتمر صحفي بجاكرتا من أن هذه العقوبات قد تؤدي لتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وقال يودويونو إن "كل تحرك ضد إيران أو أي دولة أخرى من دول الشرق الأوسط إذا لم يدرس ويحسب بعناية شديدة يمكن أن يخلق مشاكل جديدة". وأضاف أنه أجرى اتصالات برئيسي إيران وجنوب أفريقيا لمناقشة مشروع العقوبات.

ولكنه لم يكشف ما إذا كانت بلاده تعتزم التصويت لصالح مشروع القرار أم لا، وقال إن جاكرتا تدرسه بعناية، وأوضح الرئيس الإندونيسي أنه دعا نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العمل من أجل خفض التوترات.

أحمدي نجاد أكد التمسك بالبرنامج النووي (الفرنسية -أرشيف)
تأشيرة أحمدي نجاد
في هذه الأثناء أعلنت الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة لم تمنح حتى الآن تأشيرة دخول للرئيس الإيراني أحمدي نجاد ليلقي خطابا أمام مجلس الأمن لدى اجتماعه للتصويت على العقوبات.

وعبر مسؤول بالخارجية الإيرانية عن مخاوف طهران من أن السلطات الأميركية تحاول عرقلة سفر أحمدي نجاد -رغم وعدها في وسائل الإعلام بأنها ستمنحه التأشيرة- لمنعه من توضيح الحقائق حول ملف إيران النووي.

لكن البيت الأبيض نفى ذلك وأكد أنه تم إصدار تأشيرة دخول للرئيس الإيراني والوفد المرافق له.

وصرح الرئيس الإيراني أمس بأنه سيقدم مقترحات جديدة لمجلس الأمن، وأكد أن تخصيب اليورانيوم حق مشروع لبلاده.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزة الفرنسية إن المقترحات التي سيقدمها "جيدة وستستند إلى الحق والقوانين الثابتة التي تملكها كل الدول وليس فقط ما تريده الولايات المتحدة وبريطانيا".

وجدد التأكيد على أن بلاده لا تريد امتلاك قنبلة نووية وقال "إنها غير مجدية وديننا يحرمها".

المصدر : وكالات