النووي الكوري الشمالي في جولة محادثات جديدة

اللجنة السداسية تسعى لتذليل عقبات تطبيق اتفاق 13 فبراير (الفرنسية-أرشيف) 

بدأت اليوم ببكين جولة جديدة من المحادثات السداسية حول الملف النووي لكوريا الشمالية بعد الإعلان عن اتفاق حول الإفراج عن الأرصدة المجمدة لبيونغ يانغ في ماكاو.
 
وتسعى الأطراف المشاركة في هذه المحادثات السداسية التي انطلقت عام 2003 (الكوريتان والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا) لتحقيق تقدم بشأن اتفاق تم التوصل إليه في 13 فبراير/شباط.
 
تذليل العقبات
وأوضح مراسل الجزيرة أن هذه الجولة ستركز على بحث الإجراءات العملية الكفيلة بتذليل العقبات أمام تطبيق اتفاق 13 فبراير/شباط الماضي الذي وافقت بموجبه كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.
 
وأضاف أن هذه العقبات تتمثل أساسا في وفاء واشنطن بوعدها بشطب كوريا الشمالية من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وتمكينها من المساعدات الاقتصادية المتفق بشأنها.
 
وكانت بيونغ يانغ قد التزمت طبقا للاتفاقية المذكورة بإغلاق مفاعل يونغبيون النووي في ظرف 60 يوما مقابل الحصول على مساعدات وضمانات أمنية.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الجولة الحالية ستطالب كوريا الشمالية بإعلان قائمة ببرامجها النووية المعلنة وغير المعلنة بالإضافة إلى إجراء مناقشة مبدئية للمرحلة القادمة التي ستعقب فترة 60 يوما من الاتفاق المذكور.
 
وكانت كوريا الشمالية قد تلقت وعدا بمساعدات في مجال الطاقة تصل إلى 50 ألف طن من الوقود إذا أغلقت مفاعل يونغبيون خلال ستين يوما من توقيع الاتفاق.
 
وسيحصل الشماليون أيضا على مساعدات اقتصادية قدرها 950 ألف طن من الوقود أو ما يعادل قيمتها، بعد إغلاق المفاعل والسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد.
 
كوريا الشمالية التزمت بإغلاق مفاعل يونغبيون مقابل مساعدات اقتصادية
(رويترز-أرشيف)
شق مالي

وفي سياق متصل توصلت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى اتفاق للإفراج عن الأرصدة الكورية الشمالية التي تجمدها واشنطن.
 
وأعلن مساعد وزير الخزانة الأميركي دانييل غلاسر اليوم أن أموال كوريا الشمالية المجمدة في بنك بماكاو ستحول إلى بنك صيني وتسلم إلى بيونغ يانغ لاستخدامها لأغراض إنسانية.
 
وقال للصحفيين إن "كوريا الشمالية اقترحت تحويل الـ25 مليون دولار إلى حساب بنكها للتجارة الخارجية في بنك الصين ببكين".
 
وأوضح غلاسر أن كوريا الشمالية تعهدت في إطار هذه المحادثات باستعمال هذه المبالغ فقط "لأغراض نبيلة" من أجل تحسين مصير الشعب الكوري الشمالي إنسانيا وتربويا.
 
وكانت واشنطن قد وافقت في إطار اتفاق 13 فبراير/شباط على أن تحل خلال 30 يوما شكاوى بيونغ يانغ، ومن ضمنها ما اعتبرته كوريا الشمالية حملة أميركية على أرصدتها في مصرف دلتا آسيا في شبه جزيرة ماكاو الصينية.
 
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على هذا المصرف عام  2005 للاشتباه في تبييضه أموالا لصالح كوريا الشمالية.
 
وشكل رفع هذه العقوبات قسما أساسيا من اتفاق الشهر الماضي الذي ستحصل بموجبه كوريا الشمالية على مساعدات في مجال الطاقة مقابل إغلاق منشآتها النووية.
 
وكانت بيونغ يانغ قد تلقت وعودا برفع العقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على شركات كورية شمالية في خريف عام 2005 بتهمة غسيل أموال.
 
وأدت العقوبات الأميركية إلى تجميد نحو 25 مليون دولار في حسابات بمصرف دلتا آسيا.
المصدر : الجزيرة + وكالات