كوريا ترسل إشارات مزدوجة بشأن تفكيك نوويها

 مجموعة العمل للمفاوضات السداسية تمهد لجولة جديدة في بكين الاثنين (الفرنسية)
 
بعثت كوريا الشمالية برسائل مزدوجة بشأن تفكيك برنامجها النووي، فبينما اشترط مبعوث بيونغ يانغ للمفاوضات السداسية مجددا رفع القيود المالية المفروضة على حساباتها خاصة تلك الموجودة في ماكاو قبل وقف البرنامج، أشار دبلوماسي كوري شمالي إلى أن بلاده بدأت بالفعل الاستعدادات لإغلاق أكبر مفاعلاتها النووية.
 
وقبيل بدء اجتماع السداسية قال المبعوث الكوري الشمالي كيم كي غوان لدى وصوله إلى بكين "إذا لم ترفع الولايات المتحدة مجمل الإجراءات التي تتعلق بأموالنا في مصرف بنكو دلتا إيشيا في ماكاو, فلا يمكننا أن نغلق منشآتنا النووية في يونغبيون".
 
ووصف كيم إغلاق المجمع النووي قبل تنفيذ شرط بلاده بأنه "مستحيل". ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عنه قوله إن بيونغ يانغ لم تتلق إخطارا من الولايات المتحدة برفع العقوبات المالية.
 
لكن في وقت لاحق اليوم قال الدبلوماسي الكوري الشمالي كيم سونغ جي إن حكومته بدأت استعدادات لإغلاق أكبر منشآتها النووية في يونغبيون والواقعة شمال العاصمة بيونغ يانغ.
 
كما نقل الصحفيون عن المفاوض الكوري الجنوبي شان يونغ وو قوله إن بيونغ يانغ بدأت الاستعدادات لإغلاق منشآتها النووية، لكن تحركها يتوقف على سرعة حصولها على المساعدات التي تلقت وعودا بشأنها.
 
وأدلى المفاوض الأميركي كريستوفر هيل بتصريحات مشابهة، مشيرا إلى تعاطي كوريا الشمالية بتوازن وباتجاه الوفاء بتعهداتها.
 
ويشكل مجمع يونغبيون حجر الأساس للترسانة النووية لكوريا الشمالية وصلب الاتفاق الذي أبرم يوم 13 فبراير/ شباط الماضي وتلتزم بموجبه كوريا الشمالية بإغلاق منشآتها النووية مقابل مساعدات ورفع العقوبات المالية.
 
تجميد الأموال
الوفد الكوري الشمالي للمفاوضات اشترط رفع القيود عن الأموال المجمدة (الفرنسية)
وفي إطار الجهود لحل أزمة الأموال الكورية الشمالية المجمدة في أحد بنوك ماكاو الصينية، أجرى مساعد نائب وزير الخزانة الأميركي داني غلاسر محادثات مع المسؤولين هناك.
 
وقال غلاسر خلال مؤتمر صحفي عقده في هونغ كونغ عقب عودته من ماكاو إن الأمر متروك الآن لسلطات ماكاو للإفراج عن الأموال المجمدة أو إبقائها، معربا عن أمله بأن تتصرف السلطات بمسؤولية وأن يساعد تحقيق أجرته وزارته بحل الأزمة.
 
من جانبه قال المفاوض الأميركي للمحادثات السداسية إن قضية بنك ماكاو يجب أن لا تكون عائقا أمام تنفيذ الاتفاق. وأشار هيل أمس إلى أن ملف بنك ماكاو سيحل بانتظار الرفع النهائي أو الجزئي لتجميد أموال بيونغ يانغ في البنك والمقدرة بـ25 مليون دولار.
 
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قالت الأربعاء الماضي إنه لن يحق للبنوك الأميركية فتح حسابات مصرفية لبنكو دلتا إيشيا أو الإبقاء عليها، مشيرة إلى أن هذا القرار لا يستهدف ماكاو كسلطة.
 
وبموجب هذا القرار يحظر على المصارف الأميركية التعامل مع بنكو دلتا إيشيا بسبب تحقيق أمرت الخزانة بفتحه عام 2005. لكنه سيسمح لسلطات ماكاو بإعادة قسم من  الأموال إلى بيونغ يانغ.
 
وجاءت هذه التطورات بينما بدأ اليوم في بكين اجتماع مجموعة العمل للمفاوضات السداسية المقرر أن تنطلق جولة جديدة من جولاتها الاثنين المقبل. ويشارك في المباحثات ممثلو كل من الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا.
 
وقال مراسل الجزيرة في بكين إن هناك عقبات تعترض تنفيذ اتفاق السداسية بشأن تفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي، مشيرا إلى تمسك كوريا الشمالية برفع العقوبات المالية المفروضة عليها منذ أكثر من عامين ورفع واشنطن يدها من الموضوع وإحالته إلى سلطات ماكاو.
 
وأوضح المراسل أن العقبة الأخرى تتمثل بشطب اسم كوريا الشمالية من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، مشيرا إلى تهديد عدد من أعضاء الكونغرس بعدم تمرير أي مشروع يشطب بيونغ يانغ من تلك القائمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات