الدول الكبرى تتفق على تشديد العقوبات على إيران

توقعات بإقرار مجلس الأمن للقرار الجديد ضد إيران الأسبوع المقبل (الفرنسية-أرشيف)

توصل سفراء الدول الست الكبرى لاتفاق بشأن مسودة قرار بتشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي, في الوقت الذي شكك فيه الرئيس الإيراني في شرعية مجلس الأمن, وقلل من شأن أي قرار يصدر عنه.
 
وقال السفير البريطاني بالأمم المتحدة أمير جونز باري إن بلاده ستقدم نص المسودة إلى مجلس الأمن. ومن المقرر أن يجتمع المجلس اليوم لإجراء مشاورات بهذا الشأن, ويصوت عليه الأسبوع القادم.

وتدعو الصيغة الجديدة للقرار التي حصلت الجزيرة على نسخة منها إلى فرض حظر على صادرات السلاح من إيران وقيود على توريد نوعيات من الأسلحة الثقيلة إليها، وتطالب دول العالم برصد تحركات المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي على أراضيها. 
 
كما طالب القرار الدول والمؤسسات المالية بألا تدخل في تعاملات مالية جديدة مع إيران. وتعهد القرار بتجميد العقوبات على إيران إذا ما أوقفت تخصيب اليورانيوم.
 
توقعات ومواقف
وكان سفير جنوب أفريقيا دوميساني كوماولو الذي ترأس بلاده مجلس الأمن قد توقع أن لا يتبنى المجلس القرار قبل منتصف الأسبوع المقبل, مشيرا إلى أن الأعضاء العشرة غير الدائمين حصلوا على تأكيدات من الأعضاء الدائمين بمنحهم مزيدا من الوقت لدراسة المشروع.
 
أما القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إليخاندرو وولف فقال في وقت سابق إن النص المتفق عليه خضع لتعديلات اقترحتها بعض الدول, واصفا ما تم التوصل إليه بأنه "اقتراح توافقي".
 

وبدوره وصف المندوب الروسي فيتالي تشوركن النص النهائي بأنه مقبول في صيغته التي تم الاتفاق عليها.

 
وبالرغم من التوصل لاتفاق فإن الاتحاد الأوروبي أبقى الباب مفتوحا أمام المزيد من المفاوضات مع طهران. وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا إن باب المفاوضات مفتوح حتى بعد تمرير مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران.
 
وأضاف سولانا أن طهران "تعلم ما هو المطلوب منها في حال أرادت تفادي فرض عقوبات أكثر صرامة عليها".
 
أحمدي نجاد أكد مرارا أن العقوبات لن تحول دون امتلاك بلاده للتقنية النووية (الفرنسية-أرشيف)
طعن في الشرعية
وجاءت تلك التطورات في حين هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشدة مجلس الأمن وقال إنه "لا يتمتع بأي شرعية" لفرض آرائه على بلاده, واصفا أي قرار يصدر عنه بأنه عبارة عن "قصاصة ورق ممزقة".
 
وأضاف أحمدي نجاد -في خطاب ألقاه بمحافظة يزد وسط البلاد- "اليوم يريد أعداء الشعب الإيراني استخدام مجلس الأمن الدولي لمنع إيران من التقدم والتطور لكن مجلس الأمن لا يتمتع بأي شرعية في نظر شعوب العالم".
 
وتساءل الرئيس الإيراني عن "الهدف من إصدار مثل هذه القرارات", مؤكدا أن بلاده تسيطر "تماما على دورة الوقود النووي". واستطرد بقوله "لو اجتمعتم اليوم ولو استدعيتم أسلافكم من جهنم فلن تتمكنوا من وقف الأمة الإيرانية".
المصدر : الجزيرة + وكالات