الخزانة الأميركية تمهد لرفع العقوبات عن كوريا الشمالية

البرادعي أعرب عن سعادته بتجاوب كوريا الشمالية مع اتفاق بكين (رويترز)

مهدت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء الطريق لرفع العقوبات المالية المفروضة على كوريا الشمالية، بإصدار قرار يسمح لسلطات ماكاو الصينية بإعادة جزء من أموال بيونغ يانغ المودعة في مصرف "بانكو دلتا أجيا" إلى كوريا الشمالية.
 
ويعتبر هذا القرار فاتحة لرفع العقوبات المالية الأميركية المفروضة على كوريا الشمالية التي أكدت التزامها بتفكيك برامجها النووية والعودة إلى عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وكانت الخزانة الأميركية أمرت بتجميد أرصدة كوريا الشمالية في "بنكو دلتا أجيا" في ماكاو. ومنعت المصارف الأميركية بموجب هذا القرار من فتح حسابات مصرفية لصالح "بنكو دلتا أجيا" أو باسمه. 
 
ورغم سماحها لمكاو بإعادة جزء من أموال كوريا الشمالية لبيونغ يانغ, فإن القرار الجديد يثبت الوضع القائم بالنسبة للمصارف الأميركية التي يحظر عليها التعامل مع "بنكو دلتا أجيا" بسبب تحقيق أمرت الخزانة بفتحه.
 
وكانت كوريا الشمالية تتوقع مثل هذه الخطوة بعد توقيع اتفاق بكين في 13 فبراير/شباط الماضي تعهدت بموجبه بالبدء في تفكيك برامجها النووية مقابل الحصول على مساعدة دولية في مجال الطاقة. ووافقت الولايات المتحدة حينها على رفع العقوبات المالية التي فرضتها على بيونغ يانغ قبل أكثر من عام خلال شهر.
 
زيارة البرادعي
كيم كي غوان لم يقابل البرادعي بسبب انشغاله بالتحضير للمباحثات السداسية (رويترز)
وفي هذا السياق أنهى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة محمد البرادعي زيارة إلى كوريا الشمالية. وأعلن استعداد بيونغ يانغ للعودة لعضوية الوكالة.
 
وقال البرادعي في مؤتمر صحفي ببكين بعد عودته, إن قادة كوريا الشمالية ملتزمون بشكل كامل باتفاق بكين، مشيرا إلى أن مساعي إنهاء إنتاجها لأسلحة نووية أحرزت تقدما. وقال إن "من مصلحة كوريا الشمالية تطبيع العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحن نقينا الأجواء وفتحنا الباب أمام علاقات طبيعية".
 
وأنهى البرادعي زيارته لبيونغ يانغ دون الاجتماع مع كبير المفاوضين الكوري الشمالي في الملف النووي. وذكرت وكالة الأنباء اليابانية أن كيم كي غوان -الذي يمثل كوريا الشمالية في المفاوضات السداسية- أفاد بأن جدول أعماله مثقل، الأمر الذي منعه من لقاء البرادعي.
 
ومن جهتها قالت المتحدثة باسم الوكالة مليسا فليمنغ في تصريح صحفي "أبلغونا أنه (كيم) مشغول في التحضير للجولة القادمة من المحادثات السداسية"، وذلك في إشارة إلى المحادثات التي تضم الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا.
 
وفي سياق متصل أشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى أن البرادعي، أنهى زيارته التي استمرت يومين بلقاء مع نائب رئيس المجلس الشعبي الأعلى (البرلمان) كيم يونغ داي.
 
وتعتبر زيارة البرادعي إلى كوريا الشمالية الأولى من جانب الوكالة منذ أواخر عام 2002 عندما طردت بيونغ يانغ ممثليها عقب انهيار اتفاق سابق لنزع الأسلحة وانسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
وفي نفس الإطار اعتبر المفاوض الأميركي كريستوفر هيل في تصريح صحفي ببكين، أن عدم لقاء البرادعي مع كبير مفاوضي بيونغ يانغ لا يشكل مؤشرا سلبيا. وأضاف هيل أن استقبال البرادعي في بيونغ يانغ هو "مؤشر جيد، يجب أن نستمع لما يريد أن  يقوله البرادعي لنا وبالتالي سوف نلتقيه غدا".
 
ويذكر أن زيارة البرادعي لكوريا الشمالية تأتي تلبية لدعوة بيونغ يانغ الشهر الماضي. والتزمت كوريا الشمالية طبقا للاتفاق بإغلاق منشآتها النووية مقابل تزويدها بالفيول الثقيل بالإضافة إلى موافقتها على عودة المراقبين الدوليين الذين طردتهم عام 2002.
المصدر : وكالات