دعوة للحوار مع طالبان ونفي باكستاني لاعتقال قيادي بالحركة

مقاتلو طالبان يستعدون لهجوم الربيع المقبل
 
دعا خبراء كنديون في تقرير نشر الخميس دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إيجاد وسيلة للتفاوض مع حركة طالبان إذا كانت تلك الدول ترغب في إقامة سلام دائم و"حكومة تمثيلية" في أفغانستان.
 
وقالت الدراسة -التي أشرف عليها غوردون سميث مدير مركز الدراسات الشاملة في جامعة فيكتوريا في كولومبيا البريطانية، والسفير السابق لدى حلف الناتو- إن المفاوضات تمنح أفضل فرصة للنجاح وتمثل أقل الخيارات سوءا.
 
وأقر سميث بأن التفاوض مع طالبان سيكون صعبا وغير مريح لكنه لا يرى له بديلا. وأشار التقرير إلى أن فرص نجاح تدخل الناتو في أفغانستان ضئيلة جدا حاليا واعتبر أن طالبان لا تمكن هزيمتها أو القضاء عليها ككيان سياسي في مهلة معقولة بأيدي الجيوش الغربية وبوسائل عسكرية.
 
ودعا معدو التقرير إلى القيام بمساع سياسية شبه رسمية مع قادة طالبان والقادة القبليين المحليين، ومع أولئك الذين هم على استعداد للتفاوض بدلا من القتال بلا جدوى.
 
ولفت معدو التقرير إلى أن الأجهزة الأمنية السرية الباكستانية قد تصلح كوسيط سري لهذه المفاوضات السرية.
 
يشار إلى أن كندا تنشر نحو 2500 جندي في جنوب أفغانستان قتل منهم 44 في هذه المنطقة منذ عام 2002.
 
ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد المخاوف من هجوم الربيع المقبل الذي توعدت به طالبان وكشفها عن وجود ألفي مهاجم انتحاري إضافة إلى ألف آخرين أرسلتهم إلى شمال أفغانستان الهادئ نسبيا.
 
وكانت طالبان تبنت هجوما انتحاريا استهدف قاعدة بغرام شمال كابل الثلاثاء الماضي أثناء وجود نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني فيها، وأسفر الهجوم عن مقتل 23 شخصا بينهم جندي أميركي ومجند من كوريا الجنوبية.
 
انفجار فراه
طالبان نفت مسؤوليتها عن تفجير فراه (الفرنسية-أرشيف)
وفي أحدث الهجمات نفت طالبان مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع صباح الخميس في ولاية فراه جنوب غرب أفغانستان، وأسفر الحادث عن مقتل ثلاثة مدنيين وجرح 48 آخرين بينهم عشرة أطفال.
 
وقال الناطق باسم طالبان لمراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الحركة تستهدف القوات الأجنبية ومن وصفهم بعملائها من القوات الأفغانية.
 
وأفادت الشرطة الأفغانية في وقت سابق بأن عبوة ناسفة فجرت عن بعد وسط كبرى مدن ولاية فراه التي تبعد 300 كلم عن قندهار.
 
وكانت هذه الولاية في منأى نسبيا عن أعمال العنف، غير أنها عرفت منذ مطلع العام الجاري تزايدا في الحوادث المرتبطة -حسب السلطات الأفغانية- بمهربي المخدرات وحركة طالبان.
 
نفي اعتقال
جلال الدين حقاني (الجزيرة-أرشيف)
في سياق متصل نفت السلطات الباكستانية ما أوردته وكالة رويترز للأنباء عن اعتقالها مسؤولا كبيرا في حركة طالبان بمدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب شرقي البلاد والمحاذي للحدود الأفغانية والإيرانية.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن إشاعات سرت في اليومين السابقين عن اعتقال القيادي البارز جلال الدين حقاني أو عبد الله أقندو لكن إسلام آباد نفت ذلك.
 
وأشار المراسل إلى أن التحقيقات مع خمسة أفغان اعتقلتهم في وقت سابق بتهمة الانتماء إلى طالبان في كويتا، بينت أن هؤلاء مهاجرون أفغان لا علاقة لهم بطالبان.
 
يُذكر أن كويتا تقع على 80 كلم من الحدود الأفغانية و200 كلم عن قندهار جنوبي أفغانستان، وهي المعقل السابق لحركة طالبان.
 
وأوضح المراسل أن الحملات الباكستانية التي تستهدف مشتبها في علاقتهم مع طالبان تأتي بعد سلسلة زيارات لمسؤولين غربيين إلى إسلام آباد، وعلى رأسهم نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكت، طالبوا خلالها باكستان بكبح حركة طالبان قبيل هجوم الربيع المرتقب.
 
وعقب تلك الزيارات حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من وصفهم المسلحين الأجانب في مناطق القبائل من أنهم سيواجهون القوة والقتل إذا لم يغادروا تلك المناطق فورا. 
المصدر : الجزيرة + وكالات