إسرائيل تحمل على حكومة الوحدة وتنتقد سلام سوريا

عمير بيرتس اعتبر أن الحكومة المقبلة ستكرس حالة الجمود السياسي (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

حمل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس على حكومة الوحدة الفلسطينية قبل أن ترى النور، معتبرا أنها ستعمق حالة الجمود السياسي، وعقب على دعوات دمشق للسلام بتأكيد جاهزية بلاده للحرب.

وقال بيرتس الذي كان يتحدث خلال حفل خاص أمس في القدس الغربية لإحياء ذكرى 572 جنديا إسرائيليا مجهولا، إن حقيقة قيام حكومة فلسطينية دون تغيير جوهري في مبادئها الأساسية العامة ودون الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات القائمة يعني تكريس حالة الجمود. وأضاف "من جانبنا لن نعترف بمثل هذه الحكومة ولن نمنحها الشرعية".

وأوضح أن إسرائيل ستواصل خطاها واتصالاتها مع السلطة الوطنية و"تخفيف معاناة الفلسطينيين" رغم حكومة الوحدة القيد التشكيل، لافتا إلى أن ذلك يستبطن رسالة مؤدها أن إسرائيل لا تحارب الشعب الفلسطيني بل "الإرهاب"، مؤكدا أنه "في قضية الأمن لن نتنازل ولن نرضى بتسويات وسنستمر بالدفاع عن مواطني إسرائيل".

ودعا لمنح العناية الخاصة لتصريحات الملك الأردني عبد الله الثاني الذي نادى في حديث للقناة الإسرائيلية الثانية أمس كافة الأطراف في المنطقة للمزيد من الجهود من أجل السلام، معتبرا أنها "دعوة هامة من حليف وصديق وعلينا أن نفعل كل شيء بغية ترجيح كفة محور الدول المعتدلة مقابل محور البلدان الراديكالية بقيادة إيران".

جاهزية للحزب
وقال بيرتس إن الأيام الراهنة تشكل مرحلة ترقب وانتظار لعملية سياسية تخرج الشرق الأوسط من الجمود، لافتا إلى سماعه أصواتا من كل حدب وصوب من جهة الأعداء والخصوم ومن الشركاء والحلفاء.

وأضاف "نسمع أصواتا صادرة من سوريا تحمل دعوات للسلام وبنفس الوقت تتحدث عن الاستعداد للحرب. علينا فحص كل خطوة مليا وإعداد أنفسنا لإمكانية المواجهة مع إبقاء الباب مفتوحا للمفاوضات".

وفي سياق متصل كان وزير الشؤون الإستراتيجية أفيغدور ليبرمان قد دعا هو الآخر لكافة "الخيارات" مع سوريا، مشددا على أنها دولة معادية وجزء من "محور الشر".

جاءت تصريحات ليبرمان في جلسة خاصة لحزبه "يسرائيل بيتينو" أمس تم فيها اختيار إسترينة تارتمان وزيرة للسياحة التي كانت قد اعتبرت تعيين غالب مجادلة وزيرا بلا حقيبة قبل نحو الشهر حربة في قلب الصهيونية.

وعقب رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة على تصريحات بيرتس بالإشارة إلى أن حكومة إسرائيل هي السبب الحقيقي وراء حالة الجمود السياسي.

وأكد بركة للجزيرة نت أن الحكومة الإسرائيلية تمعن في بناء الجدران وتسمين المستوطنات وزيادة سكانها بـ5% في السنة وتنكل بشعب بأكمله وتحاصره وتحتجز أمواله.

وقال إن "هذه حكومة وجهتها الحرب وسفك الدماء لا السلام. سوريا تطلق دعوات يومية من أجل السلام فتقابل بحملات تحريض من قبل وزراء إسرائيل، وهذا دليل آخر على حقيقة موقفها".

ورأى أن توجيهات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للقيادة الإسرائيلية بعدم جس النبض مع سوريا تعني إمعان الولايات المتحدة في سياساتها العدوانية نحو أمركة المنطقة وأن حكومة إسرائيل لم تعد حتى تتظاهر باستقلال قرارها السياسي، معتبرا أن "إسرائيل وأميركا تلتقيان على التظاهر بالبحث عن أفق للسلام ولكنهما في الواقع تبحثان عن ذريعة للتهرب منه".

المصدر : الجزيرة