إيران: لا تراجع عن النووي ومستعدون حتى للحرب

متكي مع الرئيس أحمدي نجاد أثناء لقاء مع وزير خارجية البحرين(الفرنسية)

تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بألا تتراجع بلاده أمام الضغوط الغربية الهادفة إلى حملها على التخلي عن برنامجها النووي.
 
وقال نجاد مخاطبا مجموعة من رجال الدين في طهران إن "إيران تمكنت من تقنية إنتاج الوقود النووي، وتحركها في هذا الطريق كقطار على سكة حديد من خط واحد لا مجال له للوقوف أو التراجع أو الكبح".
 

"
أحمدي نجاد:
إيران تمكنت من تقنية إنتاج الوقود النووي وتحركها في هذا الطريق كقطار على سكة حديد من خط واحد لا مجال له للوقوف أو التراجع أو الكبح
"

من جهته قال منوشهر محمدي نائب وزير الخارجية في كلمة بمؤتمر في أصفهان إن إيران جاهزة لكل الاحتمالات بما فيها خيار الحرب.
 
وقبل ذلك كان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال إن الولايات المتحدة ليست في وضع يؤهلها لخوض حرب ضد إيران.
 
وقال متكي في طهران إن واشنطن لا يمكنها تسوية خلافاتها مع إيران بشن حرب ثالثة كتلك التي شنتها في أفغانستان والعراق, وهي "ليست في وضع يسمح لها بفرض أزمة أخرى على دافعي الضرائب داخل أميركا ببدء حرب أخرى في المنطقة", حاثا الإدارة الأميركية على أن تستغل لقاء لندن بين الدول الست المعنية بالملف لاستئناف المفاوضات.
 
الاحتمالات المفتوحة
وكان متكي يرد على تصريحات ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الذي ألمح من أستراليا إلى احتمال ضرب إيران عسكريا، قائلا إن الاحتمالات مفتوحة في التعامل مع إيران ومؤمنا على ما ذهب إليه السياسي الجمهوري الأميركي جون ماكين بأن ما هو أخطر من مواجهة عسكرية مع إيران هو إيران نووية.
 
غير أن البيت الأبيض قال إن إبقاء الاحتمالات المفتوحة لمنع إيران من تصنيع سلاح نووي، لا تعني التخلي عن الحل الدبلوماسي لصالح العمل العسكري.
 
تقرير البرادعي
تأتي هذه التصريحات على خلفية تقرير لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قال فيه إن إيران لم تتوقف عن تخصيب اليورانيوم رغم انتهاء مهلة مجلس الأمن.
 
وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن أملها في موافقة روسيا على قرار ثان يشدد العقوبات, على أن يتّبع في الوقت نفسه طريق يمكن أن يؤدي إلى مفاوضات.
 
دبلوماسيون بالذرية قللوا من أهمية المعلومات التي تتقاسمها واشنطن معهم (رويترز-أرشيف)
معلومات مغلوطة
ويأتي تقرير البرادعي في وقت قلل فيه دبولماسيون بالوكالة الذرية من أهمية المعلومات التي تتقاسمها الإدارة الأميركية معهم, إذ لم تقد إلى أية اكتشافات ذات بال في إيران.
 
ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن دبلوماسيين بالوكالة تكتمت على أسمائهم قولهم إن وكالة الاستخبارات الأميركية ووكالات تجسس غربية زودت الوكالة الذرية بمعلومات منذ 2002, لكنه لم يقد أي منها إلى اكتشاف مواقع نووية عسكرية سرية.
 
وقال أحدهم إن "كثيرا من المعلومات الاستخبارية التي وصلتنا منذ 2002 ثبت أنها مغلوطة", فيما يقر المسؤولون الأميركيون ذاتهم بأن كثيرا من أدلتهم حول برامج إيران النووية ملتبسة ومجزأة ويصعب إثباتها.
 
أحد هذه الأدلة حاسوب محمول يعتقد أنه سرق من إيران عرض على مسؤولي الوكالة في البعثة الدبلوماسية الأميركية في فيينا منتصف العام 2005, وشمل رسوما مفصلة لتطوير صواريخ بالستية لتحمل رؤوسا نووية, لكن "لا يعرف إن كانت صحيحة وحقيقية" على حد قول أحد الدبلوماسيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات