إيران تواصل برنامجها النووي رغم انتهاء مهلة التخصيب

محمود أحمدي نجاد يجدد رفض بلاده لمهلة تجميد تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت طهران أنها ستواصل تطوير برنامجها النووي رغم انتهاء المهلة التي منحها لها مجلس الأمن الدولي لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات جديدة عليها.

وقال الرئيس الإيراني اليوم الأربعاء "سنواصل عملنا لنيل حقنا (في التكنولوجيا النووية) في أسرع وقت ممكن".

وكان محمود أحمدي نجاد قد استبق موعد انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لطهران لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وأكد رفض بلاده لها.

واستبعد الرئيس الإيراني أمس، في خطاب بمدينة رشت بمحافظة جيلان الشمالية، امتثال طهران لشروط مسبقة بتجميد أنشطتها النووية الحساسة لاستئناف المفاوضات مع الغرب.

غير أنه أبقى الباب مفتوحا للحوار، قائلا إن الجمهورية الإسلامية راغبة في إجراء محادثات بشأن برنامجها النووي ولكن "بشروط عادلة".

وأضاف الرئيس "إذا كانوا يطلبون منا إغلاق محطاتنا لإنتاج الطاقة النووية ووقف دورة الوقود، فلا بأس، لكن في هذه الحال، من العدل أن يقوم من يريدون التفاوض معنا بإغلاق منشآت إنتاج الوقود النووي لديهم أيضا".



علي لاريجاني (يمين) يجتمع بمحمد البرادعي ويعرض ضمانات نووية (الفرنسية-أرشيف)
مهلة وتقرير
ومع انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة يتوقع أن يرفع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا في الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي.

واستبقت طهران موعد انتهاء المهلة بالإعراب عن استعدادها لتقديم ضمانات على سلمية ملفها النووي. جاء ذلك خلال اجتماع لرئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني مساء الثلاثاء مع البرادعي في فيينا.

وقال لاريجاني إن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات من أجل إزالة أي قلق غربي من احتمال حدوث انحراف بأنشطتها في المستقبل نحو صنع أسلحة نووية. وأشار إلى أن الملف النووي لا يمكن حله باستخدام القوة أو الضغوط.

وسيحدد البرادعي في تقريره، الذي سيرفعه في غضون اليومين القادمين، ما إذا كانت إيران قد وافقت أم لا على الامتثال لقرار مجلس الأمن الذي تم التصويت عليه يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم.

وقبل اللقاء أوضح مدير الوكالة الذرية الدولية، في مقابلة صحفية، أن إيران قد تصبح قادرة على تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي في غضون ستة أشهر، إلا أنه يلزمها عشر سنوات لتتمكن من إنتاج قنبلة نووية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد حظر في ديسمبر/كانون الأول نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية التي يمكن أن تستخدمها طهران في برنامجها النووي، وقد يتخذ المجلس عقوبات أوسع إذا لم توقف إيران تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات