طالبان تعدم أفغانيا رابعا وكرزاي يتوعد بالتصدي لمقاتليها

التعامل مع القوات الأجنبية يساوي الموت لدى طالبان (الجزيرة)
أعدم مقاتلو حركة طالبان أفغانيا رابعا بتهمة التعاون مع القوات الأجنبية، حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلا عن مصادر في الحركة.
 
وكانت الحركة نفذت في الأيام الماضية أحكاما بالإعدام في عدد ممن اعتبرتهم عملاء للقوات الأجنبية في البلاد.
 
وجاءت هذه الأحداث في سياق المحاولات التي تبذلها الحكومة الأفغانية -بالتنسيق مع قوات الناتو- لاختراق صفوف مقاتلي الحركة بعد اتساع رقعة عملياتها في الفترة الأخيرة.
 
وتأتي هذه التطورات فيما توعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالتصدي بقوة لمقاتلي طالبان, إثر تصريحات لأحد زعمائها تفيد بأن الحركة نشرت عشرة آلاف مقاتل استعدادا لشن هجوم كبير على القوات الأجنبية في أفغانستان بحلول فصل الربيع.
 
وقال كرزاي خلال زيارته إيطاليا التي تشارك بـ1900 جندي ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان, إن الحركة لا يمكن أن تشن مثل هذا الهجوم دون دعم خارجي.
 
ولم يذكر الرئيس الأفغاني من أين يأتي هذا الدعم الخارجي, لكن كابل تقول مرارا إن باكستان مازالت ترعى مقاتلي طالبان باعتبار أنها كانت المساند الرئيسي لمقاتلي الحركة حتى هجمات سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.
 
وفي مؤتمر صحفي بروما أوضح كرزاي أن أفغانستان عانت خلال الأعوام الـ30 الماضية من تدخل جيرانها, "وبالنسبة لما يسمى هجوم الربيع, إذا حدث, فإننا سنضربهم بهمة وقوة كبيرة".
 
حامد كرزاي يشير ضمنيا وباستمرار إلى دعم باكستاني لطالبان (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس الأفغاني يرد بذلك على اتصال هاتفي لقائد عمليات طالبان الملا عبد الرحيم الذي أبلغ وكالة رويترز, قائلا "استعداداتنا للحرب, وخاصة جنوب أفغانستان وإقليم هلمند, واستعد عشرة آلاف من مقاتلينا لحمل السلاح فور صدور الأوامر لهم".
 
وقتل أكثر من أربعة آلاف شخص ربعهم من المدنيين خلال 2006 وهو أعنف عام منذ الإطاحة بطالبان سنة 2001. ويتوقع قادة الناتو أن يصعد مقاتلو طالبان أعمالهم العسكرية من جديد خلال الأسابيع المقبلة.
 
حرب تحرير وطنية
وفي سياق متصل، قال مسؤول باكستاني إن تمرد حركة طالبان يتحول إلى "حركة مقاومة" وحرب تحرير وطنية ضد قوات التحالف.

وصرح علي محمد خان أوركزاي حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية المتاخمة لأفغانستان في وقت سابق بأن "جذور الأزمة ليست في باكستان بل في أفغانستان".
  
وأضاف الجنرال السابق أنه "قد يكون هناك ما بين خمسة أو عشرة وحتى 20% من  طالبان على الجانب من الحدود في باكستان، لكن 80% منهم في أفغانستان".
 
ورفض الحاكم فرضية أن تكون للـ"القاعدة قواعد في المناطق القبلية".
 
وفيما قال قادة عسكريين كنديون إن عدد القوات الأجنبية جنوب أفغانستان كاف حاليا, فإن رئيس الأركان الكندي الجنرال ريك هيلييه, أكد أن واشنطن ولندن سترسلان المزيد من القوات.
 
ويخشى الناتو تزايد الهجمات الانتحارية التي تصاعدت بشكل ملحوظ العام الماضي. وقالت طالبان إنها جندت ألفي مهاجم انتحاري وأنها دربت ثلاثة آلاف آخرين.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس إنه سيحتفظ بمستويات أعلى من القوات في البلاد تحسبا لاندلاع قتال شرس.
 
وتساهم الولايات المتحدة بأكثر من نصف ما يقرب من 45 ألف جندي أجنبي نشروا في أفغانستان بينهم 33 ألف جندي تابعين للناتو.
المصدر : الجزيرة + وكالات