اختتام القمة الأفروفرنسية وشيراك يودعها

جاك شيراك (وسط) يودع القمة الفرنسية الأفريقية مع اقتراب انتهاء رئاسته (رويترز)

اختتمت اليوم القمة الأفريقية الفرنسية الـ24 التي عقدت على مدى يومين بمدينة كان جنوبي فرنسا بحضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك وأكثر من ثلاثين من القادة الأفارقة.
 
وعقد الرئيس شيراك مؤتمرا صحفيا حضره كل من الرئيس المالي أمادو توري الذي استضافت بلاده القمة العام الماضي والرئيس الغاني جون كيفور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.
 
وبحثت القمة النزاعات المسلحة في القارة السمراء والهجرة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها. كما ناقشت تعزيز دور القارة في المنظومة العالمية، وسبل تحسين صورتها في الإعلام الدولي.
 
وغاب عن القمة رؤساء جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، وساحل العاج لوران غباغبو، وزيمبابوي روبرت موغابي الذي منعه الاتحاد الأوروبي من دخول أراضيه أو الإقامة فيها منذ 2002 بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان".
 
البشير اتفق مع نظرائه في تشد وأفريقيا الوسطى على وقف دعم "التمرد" (الفرنسية)
اتفاق ثلاثي
وشهدت القمة التوصل لاتفاق بين كل من السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى ينص على التوقف عن "دعم أعمال التمرد" في هذه الدول. وأعلن وزير الخارجية السوداني لام أكول هذا الاتفاق في ختام قمة مصغرة بمدينة كان في جنوب فرنسا.

وقال أكول أمس في تصريح صحفي عقب هذه القمة "هناك التزام في هذا الاتفاق بأن كل بلد سيحترم سيادة الآخر، وأن أيا من هذه الدول لن تدعم أي متمردين داخل أراضيها".
 
وشارك في القمة المصغرة حول دارفور رؤساء السودان عمر البشير، وتشاد إدريس ديبي، وأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه، إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الغاني جون كيفور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.
 
دعوة ووداع
وألقى الرئيس شيراك كلمة دعا فيها حكومة السودان والأطراف المتحاربة في دارفور إلى القبول بنشر قوة سلام في الإقليم ووقف الهجمات واحترام السكان المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية واختيار طريق المصالحة.
 
كما كانت القمة مناسبة للرئيس الفرنسي جاك شيراك -الذي تنتهي ولايته نهاية مايو/أيار القادم- ليودع أفريقيا وقادتها الذين نسج معهم بزياراته المتكررة علاقات وثيقة وأحيانا مثيرة للجدل.
 
أكثر من 30 زعيما أفريقيا شاركوا في أعمال القمة (الفرنسية)
وجاءت القمة التي استغرقت يومين في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية تقلصا لنفوذ باريس أمام تقدم الصين التي نظمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ببكين قمة صينية أفريقية جمعت 41 رئيس دولة وحكومة من القارة.
 
فالصين المزمعة على مضاعفة مبادلاتها مع أفريقيا لتصل إلى مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2010، حاضرة في كل القطاعات (نفط وبناء وطرقات واتصالات) حتى في منطقة نفوذ فرنسا سابقا مثل السنغال والغابون. كما قام الرئيس الصيني مؤخرا بجولة في عدد من دول القارة السمراء.
 
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قبيل افتتاح القمة الأفريقية الفرنسية، أن المنافسة في أفريقا "قوية جدا"، ذاكرا بالاسم الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة.
 
وقال دوست بلازي إن "الصين التي لم تكن تأتي إلى أفريقيا سوف تذهب حاليا إليها، ولهذا السبب من المهم جدا عقد قمة كهذه".
المصدر : وكالات