إدانات متواصلة لإتلاف المخابرات الأميركية لتسجيلات التحقيق

مايكل هايدن قال إن قرار الإتلاف جاء حفاظا على هوية المستنطِقين (رويترز-أرشيف)

تواصلت الإدانات بشأن قضية إتلاف الاستخبارات الأميركية أشرطة توثق استجواب معتقلين متهمين بقضايا ما يسمى بالإرهاب.
 
ودانت منظمة العفو الدولية الإجراء معتبرة أنه "عرقلة لعمل القضاء وإخفاء أدلة" مشيرة إلى أن الكثير من الشهادات أظهرت أن سجناء السي آي أيه أخضعوا لتقنيات استجواب قريبة من التعذيب.
 
وطالبت المنظمة في بيان بإجراء تحقيق معمق في القضية قائلة إنه إذا "كانت الأشرطة تتضمن أدلة على تصرفات إجرامية فإنها تعرض الناس الضالعين فيها لملاحقات قضائية".
 
بدورها قالت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية (أكلو) إن إتلاف الأشرطة يندرج على ما يبدو في إطار عام تستغل فيه السلطة التنفيذية نفوذها بشكل سيئ لتجنب أن يلاحق أشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة.
 
الكونغرس يطالب
وكان أعضاء في الكونغرس دعوا أمس إلى التحقيق في القضية. ونفى أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب اطلاعهم في 2003 على قرار وكالة الاستخبارات بإتلاف الأشرطة التي سجلت عام 2002، في إطار برنامج سري للاحتجاز والاستجواب استخدمت فيه وسائل مثيرة للجدل.
 
وقالت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إنها لم تعلم بالأمر إلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.
 
بدوره قال السناتور الديمقراطي ديك دربن إن واشنطن التي "تقدس فيها دولة القانون تعمل الآن على إتلاف الأدلة, أدلة حساسة جدا يجب الاحتفاظ بها من أجل العدالة", داعيا وزير العدل مايكل موكاسي إلى فتح تحقيق بشأن احتمال أن يكون الهدف من إتلافها عرقلة عمل القضاء.
 
وقالت وزارة العدل إنها تلقت رسالة دربن وإنها تعكف على دراستها.

 
كما نفى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في 2003 بيتر هوكسترا أن يكون اطلع حينها على القرار الذي قال مدير سي آي أيه مايكل هايدن إنه جاء حفاظا على هوية المستنطِقين, وهو تبرير وصفه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب كارل ليفين بأنه "مثير للشفقة".
 
ونفى هايدن وجود علاقة للإتلاف بتحقيقات داخلية تشريعية أو قضائية, كما يعتقد محامو معتقلي غوانتانامو.
 

بيرينو نفت أن يكون جورج بوشيتذكر إبلاغه بالإتلاف (رويترز)

رد رسمي

أما البيت الأبيض فقالت الناطقة باسمه دانا بيرينو إن الرئيس لا يذكر أنه أبلغ بأمر الأشرطة أو إتلافها, لكنها لم تستبعد ضلوع مسؤولين في القرار عندما أوضحت أنها لم تسأل إلا الرئيس, ورفضت التعليق على ما إذا كان الأمر إعاقة لعمل العدالة أو تهديدا لمحاكمات مشتبه بهم بقضايا الإرهاب.
 
ويظهر تسجيل واحد على الأقل استنطاق أبو زبيدة, أحد أبرز معتقلي القاعدة, الذي قاد استنطاقه -حسب واشنطن- إلى اعتقال رمزي بن الشيبة المقدم على أنه مهندس هجمات سبتمبر/أيلول 2001.
 
وبعد زمن قصير من إتلاف الأشرطة تبنى الكونغرس قانون معاملة السجناء الذي يمنع التعذيب إضافة إلى المعاملة القاسية والمهينة لكل المعتقلين بمن فيهم معتقلو وكالة الاستخبارات.
 
وجاء الإعلان عن إتلاف الأشرطة تزامنا مع دعوة برلمانية لكل الأجهزة بما فيها عملاء الاستخبارات بالتزام القواعد ذاتها مثل العسكريين، والتخلي عن كل أشكال التعذيب.
 
ونصت الصيغة النهائية لميزانية الاستخبارات لـ2008 على أن قواعد الجيش بشأن استجواب السجناء تنطبق كذلك على الموظفين المدنيين.
المصدر : وكالات

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة