توجه لتأجيل الانتخابات الباكستانية وحزب بوتو يهدد بمقاطعتها

السلطات عززت الإجراءات الأمنية للسيطرة على أعمال الشغب عقب اغتيال بوتو (الفرنسية)
 
جدد حزب الشعب الباكستاني المعارض رفضه تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة الأسبوع القادم، وهدد بمقاطعتها إذا أجلت، وذلك بعد بروز مؤشرات على توجه رسمي لتأجيل عملية الاقتراع عدة أسابيع على ضوء أعمال العنف التي أعقبت اغتيال زعيمة الحزب بينظير بوتو.
 
وطالب القيادي في الحزب شاه محمود قرشي الحكومة بالالتزام بالبرنامج الزمني وعقد الانتخابات في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل دون تأخير، محذرا من تحركات ستقررها اللجنة المركزية للحزب إذا أرجئ موعد انعقاد الانتخابات.
 
وجاء التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها بعدما أقرت اللجنة المركزية لحزب الشعب أمس اختيار بلاول زرداري نجل زعيمة الحزب المغتالة رئيسا له طبقا لوصية والدته، كما تم اختيار زوجها آصف زرداري رئيسا مساعدا.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن تهديد حزب الشعب بالمقاطعة يأتي في إطار الضغط على الحكومة ولاستثمار التعاطف الشعبي عقب مقتل زعيمته واكتساح الانتخابات، وقد لا يعني مقاطعة حقيقة إذا تأجلت الانتخابات لأسابيع قليلة.
 
وأشار نقلا عن مصادر مطلعة في لجنة الانتخابات إلى وجود توجه لتأجيل عملية الاقتراع حتى الثامن أو التاسع من فبراير/شباط القادم.
 
وفي السياق أعرب حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف عن موافقته على تأجيل طفيف لموعد الانتخابات باعتباره مقبولا، وفق ما ذكر المتحدث باسمه راجا ذو الفقار.
 
كما توقع حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم المؤيد للرئيس برويز مشرف أن تتخذ لجنة الانتخابات قرارا بتأجيل العملية الانتخابية.
 
ورجح المسؤول الإعلامي للحزب طارق عظيم في تصريح للجزيرة التأجيل لفترة تصل إلى أكثر من عشرة أسابيع، معتبرا أن الوضع الراهن غير مناسب لإجراء هذه الانتخابات.
 
لجنة الانتخابات
كنوار دلشاد الأمين العام للجنة الانتخابات قال إنه ينتظر تقارير من اللجان الفرعية (الفرنسية)
وقد أجلت لجنة الانتخابات المركزية في باكستان اليوم البت في مصير الانتخابات حتى يوم غد الثلاثاء بانتظار تلقيها تقارير من لجانها الفرعية في أقاليم البلاد الأربعة (البنجاب والسند وبلوشستان وسرحد) لاتخاذ قرارها.
 
يأتي ذلك وسط تنامي الترجيحات بتأجيل الانتخابات رغم مطالب حزب الشعب بعدم إرجائها.
 
وأكد مسؤول حكومي كبير أن الانتخابات ستؤجل أربعة أسابيع على الأقل إن لم يكن أكثر، مشيرا إلى أن أعمال العنف والشغب في الأيام الماضية أسفرت عن تدمير أربعين مركزا انتخابيا في إقليم السند وحده.
 
وكانت لجنة الانتخابات أشارت إلى تعرض العديد من اللجان الانتخابية إلى التدمير والإحراق في إقليمي السند وسرحد والمناطق القبلية.
 
تجدد العنف
 الأمن واجه الشغب بحزم (الفرنسية-أرشيف)
وقد تجددت أعمال العنف المتقطعة اليوم، إذ أطلق محتجون النيران في الهواء في مدينة حيدر آباد الجنوبية وألقوا الحجارة على الشرطة والمتاجر كما لحقت أضرار  بنوافذ المتاجر في بلدة نواب شاه القريبة التي ينحدر منها زوج بوتو.
 
وأغلق ملاك متاجر واجهات محالهم في أجزاء بمدينة كراتشي عاصمة إقليم السند، أما في مدينة ملتان بإقليم البنجاب فقام مئات المحامين بمسيرة وهم يرددون هتافات ضد مشرف ويصفونه بالقاتل.
 
وخلفت أعمال العنف والشغب التي تلت اغتيال بوتو الخميس الماضي 47 قتيلا ودمارا في العديد من المناطق في أنحاء باكستان وخصوصا في السند.
المصدر : الجزيرة + وكالات