ابن بوتو يخلفها في الحزب واتصالات دولية لاحتواء الأزمة

أصفي زرداري (يسار) وبلاول زرداري خلفا بينظير بوتو في زعامة الحزب (رويترز)

رفض حزب الشعب الباكستاني تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الثامن من يناير/كانون الثاني 2008، بينما تجري اتصالات فرنسية وأميركية وبريطانية لمتابعة تداعيات الأزمة في باكستان بعد اغتيال بينظير بوتو الجمعة.

وبحث رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في اتصال هاتفي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف احتمال تعاون دولي للتحقيق في اغتيال زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو، حسب ما أعلنته رئاسة الحكومة البريطانية.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليبند السبت إن لندن مستعدة لمنح باكستان "الوسائل الضرورية" لمساعدتها على التحقيق في مقتل بوتو.

وضع غير مناسب
وأعلن حزب الشعب تأكيد مشاركته في الانتخابات التشريعية ورفضه تأجيلها. وقال صفدار عباسي أحد قادة الحزب لوكالة الأنباء الفرنسية "لن نقبل بأي تأجيل للانتخابات ونريد أن تجري كما هو مقرر في الثامن من يناير/كانون الثاني".

وكان المسؤول الإعلامي للحزب الحاكم في باكستان طارق عظيم قال إنه يتوقع أن تتخذ لجنة الانتخابات في اجتماعها يوم غد قرارا بتأجيل الانتخابات البرلمانية.

وأضاف عظيم في تصريح لقناة الجزيرة أن الوضع الراهن غير مناسب لإجراء هذه الانتخابات.

ومن جهته رأى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أنه ينبغي "ممارسة الضغوط لإجراء الانتخابات" في باكستان.

وأعلن كوشنر الأحد أنه سيتوجه إلى باكستان "في غضون 48 ساعة" بطلب من الرئيس نيكولا ساركوزي للتعبير عن "تضامن" فرنسا مع باكستان بعد اغتيال بوتو.

ومن جهتها حثت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأحد باكستان على المضي في إجراء انتخابات حرة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزيل في بيان إن "توقيت هذه الانتخابات يرجع إلى الباكستانيين أنفسهم".

غوردون براون عرض التعاون مع باكستان في تحقيق دولي في اغتيال بينظير بوتو (الفرنسية-أرشيف)
لجنة تحقيق
وكان حزب الشعب الباكستاني قد طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملابسات اغتيال بوتو, بينما انتخبت لجنته المركزية بلاول زرداري نجل زعيمته رئيسا للحزب بمشاركة زوجها آصف زرداري.

وقال آصف زرداري -في مؤتمر صحفي مشترك مع نجله عقب اجتماع اللجنة المركزية- إن الحزب قرر طلب المساعدة الدولية للتحقيق في "اغتيالها" على غرار التحقيق القائم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وبدوره أعلن حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف تجاوبه مع دعوة حزب الشعب وقرر المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الرابطة أحسن إقبال "إذا كان لا مانع لديهم (حزب الشعب) من خوض الانتخابات, بعد اغتيال بينظير بوتو, فلا معنى عندئذ لأن نقاطع الانتخابات العامة".

ومن المقرر أن تعقد لجنة الانتخابات اجتماعا طارئا الاثنين للبت في موعد الانتخابات، وأشارت اللجنة إلى أن أعمال الشغب التي تلت اغتيال بوتو أسفرت عن تحطيم تسعة مراكز اقتراع بما فيها من بيانات المصوتين وصناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات