مهمة شافيز لاستعادة رهائن كولومبيا تنتظر إشارة المتمردين

حارس كولومبي يراقب إحدى مروحيتي شافيز اللتين أرسلتا لنقل الرهائن (الفرنسية)
دخلت مهمة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لاستعادة ثلاث رهائن يحتجزهم متمردو القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية (فارك) مرحلة الانتظار لأن زعماء الحركة لم يعطوا الضوء الأخضر بشكل نهائي للتسليم مراعاة للظروف الأمنية.
 
وأعلن دبلوماسي معتمد في كراكاس أن عملية إطلاق سراح سياسيتين وصبي ولدته إحداهما أثناء احتجازها لدى المتمردين، لن تتم في الوقت الحالي.
 
وقال هذا الدبلوماسي طالبا عدم الكشف عن اسمه إن "تسليم الرهائن لن يتم بسبب بدء ليل السبت واللجنة الدولية للصليب الأحمر لا يسمح لها بالتحرك ليلا في هذه المنطقة".
 
وأرسل شافيز أول أمس الجمعة مروحيتين مَوْسومتين بشعار الصليب الأحمر الدولي إلى كولومبيا لبدء تلك المهمة الحساسة. وقال شافيز الذي حضر إقلاع المروحيتين من قاعدة عسكرية فنزولية باتجاه مدينة فيلافيسينسيو الكولومبية إن عملية الإنقاذ الرئيسية تأجلت لأن المتمردين لم يبلغوه بعد بموقع الأسرى.
 
وأوضح أن المرحلة الأولى من العملية تتمثل في الاقتراب من الهدف وأن الثانية ستكون استعادة الرهائن.
 
وستستخدم مدينة فيلافيسينسيو قاعدة لوجستية في المرحلة الثانية من العملية، للانطلاق بالمروحيتين إلى مكان مّا في موعد يحدده المتمردون الكولومبيون.
 
وأشار الرئيس الفنزويلي إلى أنه "لم يتلق حتى الآن عنوان المكان" الذي سيتم فيه اللقاء مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية بسبب "سوء الأحوال الجوية في المنطقة".
 
وذكر أن المعلومات التي تملكها كراكاس تفيد أن الدورية التي ترافق الرهائن قد بدأت التحرك، وأنهم يتعرضون لسوء الأحوال الجوية وصعوبات في التنقل.
 
وبعد الإفراج عنهم سيتوقف الرهائن في فيلافيسينسيو ثم يستقلون طائرات من نوع فالكون 50 و900 لنقلهم إلى فنزويلا. وبعد ذلك سينقلون إلى كولومبيا برفقة أفراد أسرهم الذين ينتظرونهم منذ الخميس في كراكاس.
 
وحضر إقلاع الطائرتين إلى جانب شافيز مبعوثون من سبع دول أوروبية وأميركية جنوبية بينهم الرئيس الأرجنتيني السابق نستور كيرشنر، غير أنهم لن يشاركوا في عملية الإفراج عن الرهائن إلا مع بدء المرحلة الثانية من العملية. ويشارك في تصوير العملية وتوثيقها المخرج الأميركي الشهير أوليفير ستون.
 
وكانت القوات المسلحة الثورية الكولومبية قد أعلنت في 18 ديسمبر/كانون الأول عن الإفراج عن الرهائن الثلاث كلارا روخاس (40 عاما) مساعدة المرشحة السابقة إنغريد بيتانكور التي خطفت عام 2002، ونجلها إيمانويل البالغ من العمر ثلاث سنوات، والبرلمانية الكولومبية كونسويلو غونزالس (57 عاما) التي خطفت عام 2001.
 
وتعد هذه هي المرة الأولى منذ خمس سنوات التي تفرج فيها فارك بشكل أحادي عن رهائن سياسيين.
المصدر : وكالات