حكومة طوارئ ببلجيكا بعد استحالة تشكيل حكومة ائتلافية

غي فرهوفشتات (يسار) يبقى بالسلطة بعد فشل إيف لوترم (يمين) في تشكيل حكومة (الفرنسية-أرشيف)

تتجه بلجيكا نحو تعيين حكومة طوارئ بعد أن فشلت المشاورات بين الساسة الفلامنك والفرنكفونيين في التوصل إلى تشكيل حكومة ائتلافية بعد نحو ستة أشهر من الانتخابات التشريعية.

وأفادت عدة وسائل إعلام بلجيكية أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته غي فرهوفشتات سيعين من طرف الملك ألبير الثاني على رأس "حكومة طوارئ" بصلاحيات معززة بعد أن ظل طيلة نحو ستة أشهر على رأس حكومة تصريف أعمال.

وكان حزب فرهوفشتات وهو ليبرالي فلامنكي تولى رئاسة الحكومة البلجيكية منذ عام 1999، قد مني بالهزيمة في الانتخابات التشريعية في العاشر من يونيو/حزيران أمام حزب فلامنكي منافس.

بعد ذلك الاقتراع قام الزعيم المسيحي الديمقراطي الفلامنكي إيف لوترم الذي فاز في الانتخابات في المعسكر الفلامنكي، بمحاولتين لتشكيل حكومة لكن الفشل كان مآلهما بسبب الاختلاف بين الأحزاب الفلامنكية والأحزاب الفرنكفونية حول احتمال إصلاح المؤسسات البلجيكية الذي تطالب به منطقة فلاندريا.

وقد أثار تعثر محاولات تشكيل حكومة ائتلافية مخاوف حول مستقبل البلاد ووحدتها وذلك بسبب الانقسامات الحادة بين الفلامنك الناطقين بالهولندية الذين يشكلون 60% من السكان ويطالبون بحكم ذاتي أوسع والفرنكفونيين المتشبثين بالوضع الفدرالي القائم في البلاد.

وفي ظل تلك المخاوف والتكهنات تظاهر قبل نحو أسبوعين آلاف البلجيكيين في العاصمة بروكسل دفاعا عما سماه المنظمون وحدة وسلامة البلاد بهدف الضغط على السياسيين الفلامنك والفرنكفونيين لحل خلافاتهم وتشكيل حكومة جديدة.

يشار إلى أن بلجيكا شهدت أزمة مماثلة عام 1988، حين تطلّب تشكيل الحكومة نحو 148 يوما.

المصدر : وكالات