شحنة روسية جديدة من الوقود النووي لمحطة بوشهر بإيران

التصريحات الروسية والإيرانية تتضارب حول موعد تشغيل محطة بوشهر (الفرنسية-أرشيف)

سلمت روسيا شحنة ثانية من الوقود النووي لإيران موجهة لمحطة بوشهر النووية التي تشرف على بنائها شركة روسية وتتباين تصريحات المسؤولين الروس والإيرانيين حول موعد انطلاق عملها.

وقالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إن الشحنة الثانية من الوقود لمحطة بوشهر النووية وصلت اليوم الجمعة إلى إيران، وأشارت إلى أنها معادلة للشحنة الأولى التي وصلت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
 
ويتوقع أن تسلم روسيا ما مجموعه 82 طنا تقريبا من الوقود النووي لإيران على مدى شهرين ضمن ثماني شحنات منفصلة.
 
وتقول الشركة الروسية المشرفة على محطة بوشهر إن العمل فيها "لن ينطلق قبل نهاية 2008"، وهو تصريح يتناقض مع المهل التي أشار إليها الإيرانيون الذين يأملون انطلاق العمل في المحطة من الآن وحتى شهرين أو ثلاثة أشهر.
 
وحسب ناطقة باسم الشركة الروسية فإنه "بعد ستة أشهر من تسليم شحنات الوقود، سنبدأ بإجراء اختبارات مع هذا الوقود. وعندما تنتهي هذه الاختبارات بنجاح، فسيكون بإمكاننا عندئذ إطلاق العمل في المحطة".
 
وكان يفترض في المحطة أن تبدأ العمل "من الآن وحتى شهرين أو ثلاثة أشهر" على مستوى 200 ميغاوات وأن تبلغ لاحقا أقصى مستواها البالغ ألف ميغاوات في الأشهر التسعة التي تلي ذلك، حسب توقعات المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.


 
حيثيات التأخر
وقد تأخر بناء المحطة -وهو مشروع أخذته روسيا من الشركة الألمانية سيمنز في 1994- مرارا على خلفية توترات بشأن برنامج إيران النووي، ذلك أن أطرافا غربية تخشى أن يكون البرنامج ذا أهداف عسكرية وهو ما نفته طهران مرارا.
 
وقد أرجئ وضع المحطة في الخدمة المتفق عليه أصلا في خريف 2007، إلى 2008 لأن الروس تحدثوا عن مشاكل مالية من الجانب الإيراني وهو ما نفته طهران.
 
وأعلنت روسيا وإيران في بداية ديسمبر/كانون الأول أنهما توصلتا إلى تسوية هذه المشاكل ووضعتا جدولا زمنيا لإنجاز محطة بوشهر.
 
وبعد تسليم الشحنة الأولى من الوقود، اعتبرت روسيا أن إيران لم تعد بحاجة  لمواصلة تخصيب اليورانيوم وهي رسالة كررها في اليوم نفسه الرئيس الأميركي جورج  بوش، لكن طهران سارعت إلى رفض ذلك.
المصدر : وكالات