استنكار دولي لاغتيال بينظير بوتو

بينظير بوتو في اللقاء الانتخابي الأخير لها قبيل اغتيالها (رويترز)

نددت أغلب دول العالم ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا والهند وروسيا وفرنسا والمغرب والأردن والفاتيكان وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة باغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، معربة عن أملها في الحفاظ على استقرار باكستان.
 
وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن إدانته للاغتيال "الجبان الذي حرم باكستان من زعيمة معارضة"، ودعا باكستان الحليفة لبلاده إلى مواصلة السير على طريق الديمقراطية. وقال بوش للصحفيين إن "الولايات المتحدة تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي قام به متطرفون قتلة يحاولون نسف الديمقراطية الباكستانية".
 
وفي موسكو قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، "ندين هذا الاعتداء بشدة ونقدم تعازينا إلى أقرباء بوتو ونأمل أن تتمكن القيادة في باكستان من اتخاذ التدابير الضرورية لضمان الاستقرار في البلاد".
 
يوم حزن للديمقراطية
بينظير بوتو في ندوة صحفية بباكستان
 سنة 1997 (الفرنسية-أرشيف)
وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ببوتو "المرأة الشجاعة"، ووصف يوم اغتيالها بأنه "يوم حزن للديمقراطية" و"لحظة مأساوية لباكستان". وقال في بيان بثه التلفزيون "مع علمها بالخطر الذي يتهدد حياتها خاطرت بكل شيء في محاولتها تحقيق الديمقراطية في باكستان واغتالها جبناء يخافون الديمقراطية".
 
كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدوره الاغتيال ووصفه بأنه "عمل مشين". وندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالحادث في بيان صادر عن وزارته مؤكدا التمسك باستقرار باكستان وديمقراطيتها.
 
وفي روما، شجب رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي "التعصب" الذي أودى بحياة بوتو، داعيا إلى "مواصلة الطريق الصعب نحو السلام". واعتبر الفاتيكان كذلك الحادث "مأساويا ومروعا".
 
ووصفت الهند الاغتيال بأنه "عمل مشين". وقال وزير الخارجية الهندي براناب موكرجي إن "مقتلها خلف لدينا صدمة وشعورا بالرهبة". وأعلنت اليابان كذلك إدانتها للاغتيال معتبرة أنه "من غير المقبول بتاتا أن يتم السعي إلى حل أي مشكلة عن طريق العنف"، كما أعلن وزير الخارجية ماساهيكو كومورا.
 
جريمة فظيعة
"
أوغلو: الاغتيال يمثل هجوما على الاستقرار والسلم في باكستان واستفزازا واضحا يهدف إلى زعزعة الأمن وعرقلة الجهود نحو الوحدة والمصالحة وضد المسيرة الديمقراطية في هذا البلد
"
وبدوره وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ما حصل بأنه "جريمة فظيعة" قائلا "لقد صدمني اغتيال السيدة بوتو". وأضاف "إنه هجوم على استقرار باكستان وعملياتها الديمقراطية، إنني أدين بشدة هذه الجريمة الفظيعة وأطالب بان يحال منفذوها أمام القضاء في أسرع وقت".
 
ودانت منظمة المؤتمر الإسلامي "بأشد العبارات" اغتيال بوتو وقال أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان إنه يدين "بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء والشنيعة". واعتبر أن الاغتيال يمثل "هجوما على الاستقرار والسلم في باكستان واستفزازا واضحا يهدف إلى زعزعة الأمن وعرقلة الجهود نحو الوحدة والمصالحة وضد المسيرة الديمقراطية في هذا البلد".
 
ودانت الجامعة العربية اغتيال بوتو ووصفته بأنه جريمة إرهابية. وقال أمين عام الجامعة عمرو موسى إنه تلقى نبأ "جريمة الاغتيال الإرهابية النكراء التي تعرضت لها بوتو بالحزن والأسى".
 
حادث مأساوي
وفي دبي عبر أنصار بوتو عن حزنهم وصدمتهم إزاء هذا الحادث المأساوي. واستنكرت دولة الإمارات العربية المتحدة اغتيال بوتو التي تركت أسرتها في دبي عندما عادت إلى باكستان في نوفمبر/تشرين الأول بعد ثماني سنوات في المنفى.
 
تأثر بالغ لدى أنصار بوتو (رويترز)
وقال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده "فجعت بهذه الخسارة الجسيمة التي لم تصب باكستان فقط بل أصابت دولة الإمارات العربية المتحدة" مضيفا أن "الراحلة الكبيرة صديقة عزيزة لدولة الإمارات وارتبطت معها بعلاقات إنسانية لسنوات طويلة".
 
كما ندد المغرب بالحادث معتبرا أنه يعبر عن "تصرف همجي لا يمت إلى العقل". وقال وزير الاتصال المغربي خالد النواصري في مؤتمر صحفي، ننحني أمام ذكرى شهيدة العمل الوطني الباكستاني". وأضاف "أنها مناسبة لنا لندين بكل قوتنا التصرفات الهمجية التي لا تمت إلى العقل في المجال السياسي".
 
ودان الملك الأردني عبد الله الثاني اغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو، واصفا إياه "بالعمل الإجرامي".
 
وقال الديوان الملكي الهاشمي في بيان إن الملك الأردني "أعرب في برقية بعث بها للرئيس الباكستاني برويز مشرف باسمه وباسم شعب وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية عن إدانته الشديدة لهذا العمل الإجرامي".
المصدر : وكالات