مشرف وكرزاي يتعهدان بتعزيز التعاون الأمني

برويز مشرف وحامد كرزاي التقيا في إسلام آباد بعد اتهامات متبادلة (الفرنسية)

تعهد الرئيسان الباكستاني برويز مشرف والأفغاني حامد كرزاي بتعزيز التعاون بين أجهزة مخابرات بلديهما وتشديد الرقابة على حدودهما المشتركة في محاولة للقضاء على "التطرف والإرهاب".
 
وشدد مشرف في مؤتمر صحفي مشترك مع كرزاي في ختام مباحثاتهما في إسلام آباد على ضرورة مواجهة البلدين معا "التهديد المتطرف والإرهابي الذي يدمر بلدينا معا"، مشيرا إلى أن الشعبين الباكستاني والأفغاني يعانيان من هذا التهديد.
 
وشاعت أجواء إيجابية خلال المؤتمر الصحفي الذي دأب كرزاي خلاله على مخاطبة مشرف بعبارة "أخي".
 
من جانبه قال الرئيس الأفغاني إنه ناقش مع نظيره الباكستاني قضايا ذات أهمية مشتركة بكل صراحة لتعزيز التفاهم بين الجانبين. وأشار إلى ضرورة أن يعمل قادة البلدين على إيجاد السبل لتحقيق السلام والاستقرار لكل عائلة باكستانية وأفغانية.
 
ويعد اجتماع مشرف وكرزاي الأول بين الرجلين منذ أغسطس/آب الماضي حين حضرا مجلسا قبليا في العاصمة الأفغانية كابل تناول الخطر الذي يمثله عناصر حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
 
اتهامات متبادلة
باكستان نشرت آلاف الجنود على الحدود مع أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
وكان الجانبان تبادلا الاتهامات في السابق بعدم القيام بما يكفي من الجهود لمنع تسلل المسلحين إلى الجانب الآخر من الحدود بعد تصاعد أعمال العنف في البلدين.
 
وكان كرزاي تحدث الأسبوع الماضي في تصريحات صحفية عن "ضرورة تحرك الولايات المتحدة لمواجهة طالبان والقاعدة واستهداف مواقعهم ومراكز تدريبهم خلف الحدود", في إشارة إلى منطقة الحدود الباكستانية.
 
في المقابل نفت باكستان الاتهامات الأفغانية بالتقاعس عن التصدي بشكل كاف لطالبان, واعترفت في الوقت نفسه على لسان مسؤولين أمنيين بنشاط المسلحين في منطقة القبائل الحدودية.
 
وكانت تقارير الاستخبارات الأميركية الأخيرة تحدثت عن تحرك مقاتلي طالبان والقاعدة للتجمع مجددا بمنطقة وزيرستان الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
 
وعزا مشرف قراره بفرض حالة الطوارئ مؤخرا إلى ما وصفه بالنشاط المسلح المتزايد في منطقة القبائل.
 
ورفع الرئيس الباكستاني حالة الطوارئ منتصف الشهر الحالي, غير أن التفجيرات لا تزال متواصلة, ووقع أعنفها يوم الجمعة الماضي حيث قتل 56 شخصا على الأقل في تفجير استهدف أحد المساجد بباكستان.
 
وشهدت الأراضي الأفغانية أيضا تزايدا في عدد التفجيرات, حيث وقع نحو 140 هجوما في عام 2007 بينما تشير الإحصاءات إلى 52 هجوما في باكستان أسفرت عن 300 قتيل من الشرطة.
المصدر : وكالات