قتيل وعشرات الجرحى في هجمات على كنائس شرق الهند

المسيحيون يشكلون 2.5% من سكان الهند البالغ عددهم 1.1 مليار نسمة (الفرنسية-أرشيف)

هاجم متشددون هندوس عدة كنائس شرق الهند وأضرموا بها النيران على خلفية اشتباكات طائفية بين الهندوس وجماعات مسيحية في خضم الاحتفالات بعيد ميلاد المسيح عليه السلام، ما أسفر عن قتيل وعشرات المصابين.

ولإخماد تلك المواجهات التي اندلعت منذ الاثنين الماضي في ولاية أوريسا الشرقية التي تنشط بها عدة جماعات مسيحية، انتشر نحو 500 شرطي في مناطق متفرقة من الولاية لاحتواء الموقف.

وقد تباينت الروايات بشأن حيثيات تلك المواجهات والسبب في اندلاعها وحول هوية القتيل الذي سقط إثرها إلى جانب نحو 30 شخصا أصيبوا بجروح.

وتقول إحدى الروايات إن أنباء عن إصابة زعيم هندوسي محلي على أيدي مجموعة من المسيحيين يوم الاثنين أثارت أعمال عنف استمرت يومين خلال عيد الميلاد في منطقة كاندامال جنوب أوريسا.

وحسب رواية الأوساط المسيحية للأحداث فإن المواجهات اندلعت يوم الاثنين عندما عارض متشددون هندوس استعراضا احتفاليا بميلاد المسيح بذريعة أن ذلك يشجع الطبقات الدنيا من الهندوس على اعتناق المسيحية.

وتضيف نفس الرواية أن الخلاف بين الجانبين بشأن ذلك الاستعراض احتدم إلى حد أن بعض الهندوس أطلقوا النيران على مسيحيين، لتكون تلك أول شرارة في الهجمات التي تواصلت يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال زعيم مسيحي بارز إن السلطات في أوريسا غضت الطرف عن العنف.

ورغم فرض حظر التجول في بعض المناطق فإن الاضطرابات تجددت يوم الأربعاء، وطالت الهجمات مركزا للشرطة ومكتبا للحكومة المحلية.

وتجد تلك الأحداث خلفيتها في حالة الاحتقان بالمنطقة حيث يتهم الهندوس الجماعات المسيحية الناشطة هناك باستغلال الأوضاع الاقتصادية لأفراد الطبقات الدنيا من الهندوس لجرها إلى اعتناق المسيحية.

لكن الجماعات المسيحية تقول إن الهندوس من الطبقة الدنيا الذين يعتنقون المسيحية يفعلون ذلك بمحض إرادتهم "للنجاة من نظام الطبقات الهندوسي الجائر".

وشهدت أوريسا بعض أعنف الهجمات على المسيحيين الذين يشكلون 2.5% من سكان الهند البالغ عددعم 1.1 مليار نسمة، ففي عام 1999 شهدت المنطقة مقتل منصر أسترالي وابنيه حرقا على أيدي بعض السكان المحليين.

المصدر : وكالات