عشرات القتلى وآلاف المشردين في انهيارات أرضية بإندونيسيا

المئات من عمال الإنقاذ والسكان يشاركون في البحث عن مفقودين (الفرنسية)
 
لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، ومازال عشرات آخرون في عداد المفقودين جراء انهيارات أرضية وفيضانات تسببت فيها أمطار موسمية هطلت بغزارة على جزيرة جاوه الإندونيسية وأدت إلى تشريد آلاف القرويين عن منازلهم، وفق مصادر إندونيسية رسمية.
 
ووصف مسوؤلون إندونيسيون هذه الفيضانات بأنها الأشد في المنطقة منذ ربع قرن، في وقت تضاربت فيه أعداد ضحايا الكارثة المعلنة في ظل الصعوبات التي تواجه وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة بسبب إغلاق العديد من الطرق جراء الانهيارات وسط توقعات بارتفاع العدد.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في إدارة الكوارث قولهم وفق آخر تقارير وصلتهم من المناطق المنكوبة إن الانزلاقات أودت بحياة 42 شخصا، وما زال 42 آخرون في عداد المفقودين في إقليم وسط جاوه، بينما لقي 10 آخرون مصرعهم جراء انهيار جسر شرقي جاوه.
 
أما وكالة رويترز فنقلت عن منسق إدارة الكوارث المحلية قوله إن فرق الإنقاذ انتشلت 36 جثة وما زال 30 آخرون تحت الانزلاقات الطينية على ضفاف نهر بينغوان سولو وسط جاوه.
 
من جانبها أشارت وكالة أسوشيتدبرس نقلا عن مسؤولي الإغاثة إلى مقتل 61 شخصا على الأقل في إقليم كارانغانيار، وسط مخاوف من مصرع 17 آخرين إقليم ونوغيري المجاورة في جاوه.
 
ويشارك المئات من قوات الشرطة والجيش إضافة إلى الأهالي في عمليات الإنقاذ في منطقة تاونغمانغو الأكثر تضررا مستخدمين الآلات والأيدي في الحفر أملا في العثور على ناجين.
 
مشردون
المياه غمرت الطرق في شرق جاوه (الفرنسية)
وأشار مسؤول محلي في جاوه إلى أن الفيضانات والانزلاقات الطينية دمرت وطمرت منازل آلاف القرويين الذين لجؤوا إلى مناطق أكثر أمنا وملاجئ مؤقتة أعدتها فرق الإنقاذ في بعض المباني والخيم.
 
يشار إلى أن الانهيارات الأرضية أمر متكرر في العديد من الجزر والمناطق الجبلية الإندونيسية التي تتعرض سنويا لأمطار غزيرة وفيضانات.
 
ويرجع خبراء البيئة هذه الكوارث إلى عمليات قطع أشجار الغابات بصفة مستمرة, ما يسبب ضعفا بالتربة.
 
وتحل الكارثة الجديدة في إندونيسيا فيما أحيا سكان السواحل في بعض الدول الواقعة على شواطئ المحيط الهندي وبينها إندونيسيا الذكرى الثالثة لكارثة موجات المد البحري تسونامي التي أوقعت 230 ألف قتيل عام 2004 معظمهم في إقليم آتشه الإندونيسي.
المصدر : وكالات