باكستان تؤكد المضي قدما بمحاربة القاعدة وطالبان

الهجوم الانتحاري في تشارسدا خلف أكثر من خمسين قتيلا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة الباكستانية الأحد أنها ستمضي قدما في محاربة تنظيم القاعدة وحركة طالبان، مؤكدة أنها ستعمل على ضمان الأمن بالبلاد خلال الحملة الانتخابية وذلك بعد الهجوم الانتحاري الذي خلف أكثر من خمسين قتيلا ونحو مائة جريح.
 
ووصف وزير الإعلام نصار ميمون هذا الهجوم الذي استهدف وزير الداخلية السابق أفتاب خان شيرباو الجمعة أثناء صلاة عيد الأضحى شمالي غربي البلاد "بالعمل الشائن" الذي لن يوقف سياسة مواصلة محاربة المجموعات الإرهابية.
 
وأضاف أن الحكومة ستحافظ على الموعد المقرر للانتخابات التشريعية والإقليمية المقررة الشهر القادم، وستتخذ كافة التدابير الممكنة لحماية المرشحين بكل المناطق.
 
ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري نفسه وسط المصلين أثناء صلاة العيد بمسجد تشارسدا الواقع بمجمع سكني يقطنه شيرباو، في محاولة تعتبر الثانية من نوعها لاغتيال الرجل في غضون ثمانية أشهر وفي نفس البلدة الواقعة على بعد ثلاثين كلم من العاصمة الإقليمية بيشاور.
 
اعتقالات
ونقلت أسوشيتد برس عن مصدر أمني قوله إنه تم اعتقال سبعة طلاب من مدرسة دينية قرب موقع الحادث.
 
وكان مصدر أمني كشف في وقت سابق أن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به في قرية تشارسدا التي شهدت الهجوم، وهي تواصل البحث عمن يعتقد أنه شريك له.

شيرباو تعرض لمحاولتي اغتيال في غضون ثمانية أشهر (الفرنسية-أرشيف)
وتعتبر بعض الأوساط الوزير السابق -الذي عرف بتشدده تجاه إسلاميي شمالي غربي البلاد- مهندس عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان، مما قد يعزز فرضية تورط القاعدة وطالبان في الحادث.
 
يُذكر أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، لكن الشرطة وأجهزة الاستخبارات تربطه بمسلحين في المناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، وهي المنطقة التي يشتبه في أن أعضاء بالقاعدة وطالبان يختبئون فيها.
 
وشهدت باكستان عددا قياسيا من الهجمات هذا العام ، ويعتبر الهجوم الأخير الأعنف بسلسلة العنف الذي تشهده البلاد الأشهر الأخيرة، بعد التفجير الذي استهدف رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول بكراتشي لدى عودتها من المنفى حيث قتل فيه 139 شخصا.
المصدر : أسوشيتد برس