عـاجـل: أمير قطر يقبل استقالة رئيس الوزراء ويعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني خلفا له

تنديد أممي واعتقالات عقب تفجير دام في باكستان

التفجير الأعنف منذ الهجوم الذي استهدف موكب بينظير بوتو قبل شهرين (الفرنسية)
 
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن استنكاره الشديد للتفجير الانتحاري الذي استهدف وزير الداخلية الباكستاني السابق أفتاب خان شيرباو أثناء صلاة عيد الأضحى شمالي غربي البلاد وأوقع أكثر من خمسين قتيلا ونحو مئة جريح.
 
ووصف في بيان أصدرته المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس التفجير بالعمل الإرهابي الذي جرى في مكان عبادة، ودعا كافة القوى السياسية في باكستان إلى التوحد ضد الإرهاب والعمل معا لخلق بيئة سلمية قبيل الانتخابات العامة المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني القادم.
 
وفي سياق ردود الفعل قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المقرر أن يزور باكستان قريبا إن الهجوم لا يمت للإسلام بصلة، وأشار في بيان له إلى أن التفجير يظهر من جديد أن "الإرهاب تهديد مشترك لكل من أفغانستان وباكستان وليس للدولتين فقط وإنما أيضا للبشرية جمعاء".

من جانبه ندد الرئيس الباكستاني بالهجوم واتهم أتباع ما أسماه "الفكر المنحرف للمتطرفين الإسلاميين" بتنفيذه. وأعطى برويز مشرف أوامره للأجهزة الأمنية والاستخبارية بملاحقة المسؤولين عن التفجير. 

وقال مشرف في بيان بثته وكالة أسوشيتد برس أوف باكستان الرسمية "تريد حفنة من المتطرفين فرض فكرها المنحرف على غالبية واسعة من المسلمين المعتدلين والمؤمنين، وهو أمر غير مقبول إطلاقا".

اعتقالات وتفاصيل
أفتاب شيرباو تعرض لمحاولتي اغتيال(الفرنسية)
وقد ألقت قوات الأمن الباكستانية القبض على سبعة طلاب بينهم أفغانيان من مدرسة إسلامية بشمالي غربي البلاد عقب التفجير.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الشرطة قولهما إن العشرات من الشرطة وعناصر المخابرات اقتحمت مدرسة إسلامية في قرية توران غازي القريبة من بلدة تشارسدا التي وقع فيها الهجوم بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) واعتقلت الطلاب دون ذكر تفاصيل أخرى.

ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري نفسه وسط المصلين أثناء صلاة عيد الأضحى في مسجد تشارسدا الواقع بمجمع سكني يقطنه شيرباو، وهي المحاولة الثانية لاغتياله في غضون ثمانية أشهر وفي نفس البلدة الواقعة على بعد ثلاثين كم من العاصمة الإقليمية بيشاور.

وقال المحقق المتخصص في المتفجرات بالشرطة المحلية إن العبوة المتفجرة التي يتراوح وزنها بين ستة وثمانية كلغ كانت محشوة بالمسامير لإيقاع أكبر عدد من الضحايا. وقد تمكن الانتحاري من التسلل رغم تأكيد مسؤول آخر أن كل من دخلوا المسجد مرّوا على كاشف للمتفجرات.
 
ولم يُصب شيرباو -المقرب من مشرف- بأذى في التفجير، لكن أحد أبنائه -وهو سياسي أيضا- جرح ونقل إلى المستشفى حسب ما أفاد متحدث باسم حزبه.
 
وتعتبر بعض الأوساط الوزير السابق –الذي عرف بتشدده تجاه إسلاميي شمالي غربي البلاد- مهندس عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان، مما قد يعزز فرضية تورّط القاعدة وطالبان في الحادث.
 
قبل الانتخابات
أطفال كانوا بين ضحايا التفجير (الفرنسية)
ويأتي الهجوم الدامي قبيل الانتخابات التشريعية والإقليمية المقررة الشهر القادم والتي أعلنت المعارضة مسبقا أنها ستكون مزوّرة، في بلد شهد عددا قياسيا من الاعتداءات هذا العام وسط شكوك في سيطرة الحكومة على الوضع الأمني وتأمين سير العملية الانتخابية.
 
وهجوم اليوم هو الأعنف في سلسلة العنف الذي تشهده البلاد في الأشهر الأخيرة، بعد التفجير الذي استهدف رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في 18 أكتوبر/تشرين الأول في كراتشي لدى عودتها من المنفى حيث قتل فيه 139 شخصا.
 
وكان شيرباو وزيرا للداخلية في الحكومة التي حلت محلها في 16 نوفمبر/تشرين الثاني حكومة انتقالية مكلفة التحضير للانتخابات، وهو يترأس حزبا صغيرا منشقا عن حزب الشعب الباكستاني ويتمتع بنفوذ في إقليم سرحد كما أقام تحالفا انتخابيا مع حزب الرابطة الإسلامية الموالي لمشرف.
المصدر : الجزيرة + وكالات