تشاد تبدأ محاكمة الفرنسيين المتهمين باختطاف أطفال دارفور

التحقيقات أظهرت أن الأطفال لم يكونوا أيتاما من دارفور حسب زعم الجمعية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في العاصمة التشادية نجامينا محاكمة ستة فرنسيين من جمعية "آرش دو زوي" وثلاثة تشاديين وسوداني أمام المحكمة الجنائية في قضية محاولة خطف 103 أطفال أفارقة إلى فرنسا.

وقرأ كاتب بالمحكمة الجنائية أسماء المتهمين العشرة ومحضر الاتهام الذي تضمن "محاولة خطف أطفال بما يؤثر على وضعهم المدني واستخدام أوراق مزورة والاحتيال" بالنسبة للفرنسيين وتهم بـ"التواطؤ والخطف" للتشاديين والسوداني.

وتضم هيئة الحكم رئيسا ومستشاريْن من القضاة يساعدهم أربعة محلفين من غير القضاة أدّوا القسم في افتتاح الجلسة.

واعتقل المتهمون أواخر أكتوبر/تشرين الأول لمحاولتهم نقل أطفال أعمارهم بين عام وعشرة أعوام جوًّا إلى فرنسا دون الحصول على إذن بذلك. والفرنسيون الستة هم عمال إغاثة تابعون لجمعية آرش دو زوي الفرنسية.

وفي حال إدانتهم سيواجه المتهمون العشرة حكما بالسجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة.

وذكرت تقارير أنه إذا أدينت المجموعة الفرنسية التابعة لآرش دو زوي فإن الرئيس التشادي إدريس ديبي سيصدر عفوا عنهم، مما يضع حدا لقضية أدت لتوتر علاقات البلدين.

ومن فرنسا صرح وزير الدولة للتعاون جاري ماري بوكل لقناة أل سي إي بأن حكومة بلاده "تجري مباحثات مستمرة" مع سلطات نجامينا "على أعلى مستوى" مشيرا إلى أن خطوات ستتخذ لضمان عودتهم المتهمين "بأقصى سرعة" فور النطق بالحكم وإعلان العقوبة.

ولدى اعتقال أعضاء جمعية آرش دو زوي زعموا أنهم كانوا يرغبون في نقل أطفال أيتام لاجئين من إقليم دارفور المضطرب بالسودان ليعيشوا مع أسر أوروبية، لكن التحقيقات أظهرت أن معظم هؤلاء الأطفال ليسوا من دارفور وليسوا أيتاما.

وعقب انتشار النبأ نُظمت مظاهرات في العاصمة التشادية عقب دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إجراء المحاكمة في فرنسا، في حين يطالب أولياء الأطفال "بحقهم وكرامتهم".

موقف الجمعية
في المقابل قال رئيس الجمعية الفرنسية إريك بريتو في تصريح من نجامينا "هذه مهزلة"، وأضاف "قدم لنا جدول زمني مفصل، وسيتم الحكم علينا يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الحالي، وسأنال حكما بالسجن عشر سنوات ثم سيتم ترحيلنا يوم الثلاثين من الشهر الحالي". 

وأوضح أنه سيسعى لاغتنام فرصة حضور العديد من الصحفيين الفرنسيين إلى العاصمة التشادية "لتقديم إثباتات في العمق عن براءتنا"، مؤكدا "حتى اليوم لا أعرف ما إذا كان الأطفال تشاديين أم سودانيين".

وكان المتهمون الفرنسيون قد باشروا "إضرابا عن الطعام" في الثامن من الشهر الجاري للتنديد بـ"الإجراءات" المتخذة ضدهم وظلوا يتناولون الحساء فقط، وقال رئيس الجمعية إنهم سيستمرون في إضرابهم حتى الإفراج عنهم وفي حال تسليمهم لبلادهم مدانين سيواصلون الإضراب هناك.

المصدر : وكالات