بوش يلزم الصمت بقضية إتلاف أشرطة تحقيق سي.آي.أي

جورج بوش أكد علمه مؤخرا بإتلاف وكالة سي.آي.أي
أشرطة تحقيق استُجوِب فيه متهمون بالإرهاب بشكل قاس (رويترز)

صرح الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لن يتحدث عن إتلاف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أشرطة فيديو تثبت استعمال أساليب قاسية في عمليات استجواب معتقلين على ذمة الإرهاب.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقد بالبيت الأبيض الخميس إنه لن يتطرق علانية مرة أخرى إلى هذا الموضوع الذي يخضع للتحقيق من قبل الكونغرس، معبرا عن ثقته في التحقيقات التي يجريها الكونغرس وقال "حتى تستكمل هذه  التحقيقات فلن أدلي بأي رأي من على المنصة".
 
وأصر بوش على أنه لم يعلم إلا مؤخرا بأن وكالة الاستخبارات أتلفت الأشرطة. وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ذكر أن أربعة محامين على الأقل من البيت الأبيض شاركوا في مناقشات مع الوكالة بين عامين 2003 و2005 بشأن ما إذا كان يجب تدمير الأشرطة المذكورة.
 
وقالت الصحيفة في عنوان فرعي لمقالها إن "البيت الأبيض لعب دورا أكبر مما أعلنه" في تلك القضية.
 
ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذه الاتهامات، وقالت في بيان إن "ما أشارت إليه نيويورك تايمز ضمنا بأن البيت الأبيض حاول خداع الرأي العام في هذه القضية أمر خبيث ومقلق، ونحن نطلب رسميا تصحيح العنوان الفرعي لذلك المقال".
 
وقالت بيرينو في بيانها "لم نصف ولم نضخم ولم نقلل دور أو مشاورات مسؤولي البيت الأبيض في هذا الشأن".
 
وكانت وكالة الاستخبارات قد كشفت يوم 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أنها أتلفت مئات الساعات من أشرطة استجواب معتقلين متهمين "بالإرهاب"، ما أثار احتجاج الديمقراطيين في الكونغرس وناشطي حقوق الإنسان.
 
ويعتقد أن الجلسات المسجلة على الأشرطة تشمل نوعا من محاكاة الإغراق بالماء التي أدينت دوليا بوصفها شكلا من أشكال التعذيب.
 
وقالت الوكالة إنها أتلفت الأشرطة بصورة قانونية بسبب خوفها على سلامة عملائها الذين يتضمنهم التسجيل في حال تحوله إلى العلن.
 
التحقيق
ويتوقع أن تبدأ لجنة من الكونغرس قريبا بالتدقيق في الوثائق المتعلقة بقضية إتلاف الأشرطة التي يقال إنها تثبت  استعمال "أساليب قاسية وخشنة" في عمليات استجواب معتقلين متهمين بالإرهاب.
 
وقال أحد أعضاء لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب إن اللجنة تعمل مع وكالة الاستخبارات لتدقيق الوثائق التي طلبتها، وتدرس كذلك استدعاء مسؤولين بارزين من الوكالة يوم 16 من الشهر المقبل للرد على أسئلة بخصوص أشرطة الفيديو.
 
وأوضح أن المسؤولين اللذين سيتم استدعاؤهما هما المسؤول السابق للوحدات السرية في الوكالة خوسيه رودريغز الذي تقول تقارير إنه أمر بإتلاف الأشرطة، وكبير المحامين في الوكالة جون ريزو.
 
وأضاف أن اللجنة أعدت مذكرة لإحضار الشهود وستصدرها عند الضرورة لإجبار الوكالة على التعاون معها.
 
وتعليقا على ذلك قالت الوكالة إنها ستتعاون تعاونا كاملا مع اللجنة، مشيرة في هذا الصدد إلى تصريحات لمديرها العام الجنرال مايكل هايدن.
 
وكانت وزارة العدل الأميركية أبلغت اللجنة الأسبوع الماضي بأن تعاون الوكالة في التحقيق سيثير بعض المشاكل لها، ما دفع النواب الديمقراطيين إلى اتهام الوزارة بالسعي لمنع التحقيق في القضية.
 
وردت الوزارة بالقول إنها لا تسعى إلى عرقلة التحقيق وستتعاون مع الكونغرس، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا تريد أن تعرض تحقيقاتها المشتركة مع وكالة الاستخبارات للخطر.
المصدر : وكالات