لجنة بالكونغرس تدقق في إتلاف سي آي إيه لأشرطة التعذيب

مسؤولو سي آي إيه أكدوا أنهم سيتعاونون في قضية إتلاف الأشرطة (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تبدأ لجنة من الكونغرس بالتدقيق في الوثائق المتعلقة بقضية إتلاف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" أشرطة فيديو تثبت استعمال "أساليب قاسية" في عمليات استجواب معتقلين متهمين بما يسمى "الإرهاب".

وقال أحد أعضاء لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب إن اللجنة تعمل مع وكالة سي آي إيه لتدقيق الوثائق التي طلبتها وتدرس كذلك استدعاء مسؤولين بارزين من الوكالة في الـ16 من الشهر المقبل للرد على أسئلة بخصوص أشرطة الفيديو، وأوضح أن المسؤولين اللذين سيتم استدعاؤهما هما المسؤول السابق للوحدات السرية في الوكالة خوزيه رودريغز الذي تقول تقارير إنه أمر بإتلاف الأشرطة وكبير المحامين في الوكالة جون ريزو.

وأضاف أن اللجنة أعدت مذكرة لإحضار الشهود وسوف تصدرها عند الضرورة لإجبار الوكالة على التعاون معها.

وتعليقا على ذلك قالت الوكالة إنها ستتعاون تعاونا كاملا مع اللجنة، منوهة في هذا الصدد إلى تصريحات للمدير العام للوكالة الجنرال مايكل هايدن.

وكانت وزارة العدل الأميركية أبلغت اللجنة الأسبوع الماضي بأن تعاون الوكالة في التحقيق سيثير بعض المشاكل لها، ما دفع النواب الديمقراطيين لاتهام الوزارة بالسعي لمنع التحقيق في القضية.

وردت الوزارة بالقول إنها لا تسعى إلى عرقلة التحقيق وستتعاون مع الكونغرس، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا تريد أن تعرض تحقيقاتها المشتركة مع وكالة سي آي إيه للخطر.

وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ذكر أن أربعة محامين على الأقل من البيت الأبيض شاركوا في مناقشات مع "سي آي إيه" بين العامين 2003 و2005 بشأن ما إذا كان يجب تدمير الأشرطة المذكورة.

وقالت الصحيفة في عنوان فرعي لمقالها إن "البيت الأبيض لعب دورا أكبر مما أعلنه" في تلك القضية.

ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذه الاتهامات، وقالت في بيان إن "ما أشارت إليه نيويورك تايمز ضمنا بأن البيت الأبيض حاول خداع الرأي العام في هذه القضية أمر خبيث ومقلق، ونحن نطلب رسميا تصحيح العنوان الفرعي لذلك المقال".

وقالت بيرينو في بيانها "لم نصف ولم نضخم ولم نقلل دور أو مشاورات مسؤولي البيت الأبيض في هذا الشأن".

وكانت "سي آي إيه" قد كشفت في السادس من ديسمبر/ كانون الأول أنها أتلفت مئات الساعات من شرائط استجواب معتقلين متهمين بـ"الإرهاب"، ما أثار احتجاج الديمقراطيين في الكونغرس وناشطي حقوق الإنسان.

ويعتقد أن الجلسات المسجلة على الأشرطة تشمل نوعا من محاكاة الإغراق بالماء التي أدينت دوليا بوصفها شكلا من أشكال التعذيب.

وقالت "سي آي إيه" إنها أتلفت الأشرطة بصورة قانونية بسبب خوفها على سلامة عملائها الذين يتضمنهم التسجيل في حال تحوله إلى العلن.

المصدر : رويترز