البيت الأبيض يرد على الصحافة بقضية إتلاف أشرطة CIA

البيت الأبيض قال إن بوش لم يعلم بإتلاف الأشرطة إلا قبل أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)

دعت الإدارة الأميركية صحيفة نيويورك تايمز إلى تصحيح مقال اعتبرته يفيد بأن إدارة االرئيس الأميركي جورج بوش حاولت خداع الرأي العام في قضية إتلاف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" تسجيلات تثبت استعمال "أساليب قاسية" في عمليات استجواب معتقلين متهمين بما يسمى "الإرهاب".

واعتبرت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو الأربعاء في بيان أن "ما أشارت إليه نيويورك تايمز ضمنا بأن البيت الأبيض حاول خداع الرأي العام في هذه القضية أمر خبيث ومقلق، ونحن نطلب رسميا تصحيح العنوان الفرعي لذلك المقال".

وغالبا ما يطلب البيت الأبيض من وسائل الإعلام نشر تصحيحات أو توضيحات لكن من غير المعتاد أن يتم ذلك علنا أو من خلال بيان رسمي.

وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز ذكر أن أربعة محامين على الأقل من البيت الأبيض شاركوا في مناقشات مع "سي آي أي" بين عامي 2003 و2005 بشأن ما إذا كان يجب تدمير الأشرطة المذكورة.

وقالت الصحيفة في عنوان فرعي لمقالها إن "البيت الأبيض لعب دورا أكبر من ما أعلنه" في تلك القضية.

وذكر تقرير نيويورك تايمز أن من بين الذين شاركوا في المناقشات بشأن هذه الأشرطة ألبرتو غونزاليس وهارييت مايرز، وهما مستشاران سابقان للبيت الأبيض، وجون بيلينغر، الذي كان محاميا من قبل في مجلس الأمن القومي، وديفد أدنجتون المستشار البارز لـديك تشيني نائب الرئيس.

وقالت بيرينو في بيانها "لم نصف ولم نضخم ولم نقلل دور أو مشاورات مسؤولي البيت الأبيض في هذا الشأن".

ورفض البيت الأبيض التعليق على القضية مكتفيا بالقول إن جورج بوش لم يتبلغ بإتلاف الأشرطة إلا قبل أسبوعين، ولتبرير التكتم الذي أوصت به، تذرعت واشنطن بالتحقيقات التمهيدية التي فتحتها الاستخبارات ووزارة العدل.

وكانت "سي آي أي" قد كشفت في السادس من ديسمبر/كانون الأول أنها أتلفت مئات الساعات من شرائط استجواب معتقلين متهمين بـ"الإرهاب"، مما أثار احتجاج الديمقراطيين في الكونغرس وناشطي حقوق الإنسان.

ويعتقد أن الجلسات المسجلة على الأشرطة تشمل نوعا من محاكاة الإغراق بالماء التي أدينت دوليا بوصفها شكلا من أشكال التعذيب.

وقالت "سي آي أي" إنها أتلفت الأشرطة بصورة قانونية بسبب خوفها على سلامة عملائها الذين يتضمنهم التسجيل في حال تحوله إلى العلن.

المصدر : وكالات