أنقرة تلوح بهجوم جديد والعمال يعلن استعداده لترك سلاحه

تخلي العمال الكردستاني عن سلاحه مرهون بشروط أبرزها الاعتراف بالقومية الكردية(الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس التركي عبد الله غل إن بلاده سترسل المزيد من القوات إلى الحدود مع شمال العراق لمواجهة حزب العمال الكردستاني إذا دعت الضرورة لذلك.

وأكد في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى باكستان على استعداد تركيا وحقها في التدخل شمال العراق لملاحقة عناصر الحزب المسلحة، مشددا على أن الجييش منح تفويضا بذلك.

من جهته أبدى حزب العمال استعداده لنزع سلاحه والانخراط في العمل السياسي مقابل عدة شروط، أهمها الاعتراف بالقومية الكردية في تركيا وقبول مشاركتها سياسيا وإصدار عفو تام عن مقاتليه وسحب القوات التركية الخاصة من مناطق الأكراد.

وأوضح بيان للحزب -تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه- شروطه لإلقاء السلاح منها "الاعتراف بالهوية الكردية في إطار الدستور التركي وبالتراث واللغة الكرديين إلى جانب اللغة التركية، وتثبيت اللغة الكردية لغة ثانية في المناطق ذات الغالبية الكردية".

وطالب بمنح "حرية الرأي والفكر السياسي وإزالة جميع الفروقات في الدستور وقوانين الدولة" وإلى توسيع صلاحيات الإدارة المحلية والإعلان عن فترة زمنية محددة للاتفاق على التخلي عن السلاح والانخراط في الحياة السياسية.

ودعا البيان أيضا لـ"إلغاء نظام تسليح الأكراد" جنوبي البلاد و"تطوير المشروع الاجتماعي والاقتصادي".

كما شدد على ضرورة إفراج تركيا عن جميع قياديي الحزب في السجون والسماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية وسحب قواتها من مناطق الأكراد.


الجيش التركي قال إنه قصف مواقع للمتمردين وألحق بهم خسائر فادحة (الفرنسية-أرشيف)
إقرار بالقصف
وبالتزامن أقر حزب العمال الكردستاني بقصف مواقع له على الشريط الحدودي بين العراق، لكنه نفى وقوع خسائر بشرية في صفوف متمرديه، حسب ما ذكر مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته للفرنسية.

وكان مسؤولو الحزب نفوا قيام الجيش التركي بأي عملية رغم تأكيدات الأخير بتوغله أمس برا وجوا داخل الأراضي العراقية.

وكان بيان عسكري تركي قد أكد هذا القصف، وأورد أن قوات خاصة استهدفت موقعا للمسلحين الأكراد في شمال العراق به مجموعة من 50 متمردا وألحقت بهم خسائر فادحة.

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي على موقعها الإلكتروني إن المدفعية ووحدات جوية شاركت في هذا الهجوم الذي وقع جنوب شرق منطقة كوكورجا التركية الواقعة في محافظة حكاري على الحدود التركية العراقية، مشيرا إلى أنه "عند الاقتضاء ستتدخل وحدات أخرى من الجيش في المنطقة".

وتهدد تركيا منذ أسابيع عدة بالتدخل عسكريا في شمال العراق ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون حسب أنقرة من هذه المنطقة منطلقا لعملياتهم العسكرية في جنوب شرق الأناضول الذي تقطنه غالبية كردية.

وتأتي هذه العملية غداة تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن حكومته منحت الجيش الأربعاء إذنا بشن غارة عبر الحدود مع العراق ضد أهداف للمقاتلين الأكراد.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة