كرزاي يطالب أميركا بمحاربة طالبان داخل باكستان

كرزاي قال إن بلاده لا تضم معسكرات تدريب لطالبان وطالب واشنطن بمطاردتهم (رويترز)

حث الرئيس الأفغاني الولايات المتحدة على توسيع حربها على مقاتلي طالبان إلى خارج حدود بلاده، في إشارة إلى باكستان المجاورة.

وطالب حامد كرزاي بكلمة ألقاها بقصره بمناسبة عيد الأضحى المبارك أميركا بمحاربة من أسماهم الإرهابيين، وملاحقتهم إلى معسكراتهم ومراكز تدريبهم مشددا على أن بلاده لا تحتوي على مثل هذه المراكز.

ولم يسم الرئيس باكستان بالاسم لكن الإشارات التي يصدرها المسؤولون الأفغان على هذا النحو يقصد بها عادة باكستان، مما يجعل هجوم كرزاي على هذا البلد الأول من نوعه منذ شهور.

يُشار إلى أن المسؤولين الأفغان يتهمون جارتهم باكستان بعدم القيام بما يكفي لإغلاق معسكرات تدريب طالبان على أراضيها، ومنع مقاتلي الحركة من الانتقال عبر الحدود الطويلة القائمة بين البلدين.

كما أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف نفسه كان قد أقر بأن مقاتلي طالبان يتمتعون بملاذات آمنة شمال البلاد قبل عبورهم الحدود المشتركة باتجاه أفغانستان.

الملا عمر
تصريحات كرزاي جاءت بعد يوم من تعهد زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا عمر بمواصلة القتال ضد القوات الحكومية والأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) طوال فصل الشتاء، نافيا حدوث أي انشقاق داخل حركته.
 
وأكد الرجل في رسالة بمناسبة الأضحى وزعت على وسائل الإعلام أن طالبان عززت جبهاتها في أنحاء أفغانستان، وستواصل الهجوم على "القوات الغازية وخدمها الأفغان طوال الشتاء" الذي يشهد تراجعا بالعمليات العسكرية بسبب الأوضاع الجوية الصعبة.

الملا عمر يتعهد بمحاربة القوات الأجنبية بأفغانستان وكرزاي يطالبها بمطاردة مقاتلي الحركة داخل باكستان (رويترز)
كما أشار إلى أن طالبان تقوى يوما بعد يوم مؤكدا  أن القوات التي استعادت السيطرة على بلدة موسى قلعة الجنوبية بولاية هلمند بعد سيطرة طالبان عليها مدة عشرة أشهر، لن تنعم بالراحة.
 
واعتبر زعيم طالبان أن "احتفال العدو بمثل هذا الانتصار الصغير يفضح ضعفه" مشيرا إلى أن "قوات احتلال العدو" لا تسيطر إلا على مقر البلدية وبضعة متاجر في موسى قلعة.
 
وجدد دعوته إلى التضحية "لهزيمة العدو وإخراجه من البلاد" واعتبر أن "عيد الأضحى يعني التضحية، وهو وقت التضحية من أجل أفغانستان".
 
وقال عمر في رسالته إن "العدوان الذي يشنه الأميركيون وحلفاؤهم ضد أفغانستان والعراق جلب معه خسائر اقتصادية ومالية لم يقتصر تأثيرها على الدول المحتلة وإنما يعاني المعتدون أيضا منها".
 
وخصصت الولايات المتحدة مكافأة ملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الملا عمر منذ إطاحة القوات الأميركية بنظام طالبان الذي حكم أفغانستان بين عامي 1996 و2001.
المصدر : وكالات