التشيك يطلعون الروس على مفاوضات الرادار

زوزانا أوبتالوفا: ناقشنا مع الأميركيين مضمون الاتفاقيات التي ستنظم آلية عمل الرادار واستمرار المفاوضات (الجزيرة نت)
أسامة عباس -براغ
الجولة الأخيرة من المباحثات مع الجانب الأميركي في براغ الأسبوع الماضي شهدت عدة مواضيع، وقضية الرادار الأميركي التي يستمر التفاوض حولها عدة أشهر هي المحور الأساسي في هذه المفاوضات.
 
ولم يكن أحد يتوقع أن تستمر هذه المفاوضات عدة شهور. الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتالوفا لخصت للجزيرة نت ما جرى مؤخرا بين الوفدين التشيكي بقيادة نائب وزير الخارجية توماش بويار ونظيره الأميركي جون وورد قائلة "إن الجانبين ناقشا مضمون الاتفاقيات التي ستنظم آلية عمل الرادار بالإضافة إلى الاتفاق على استمرار المفاوضات لعدة أشهر قادمة بدلا من الانتهاء منها كما كان مقررا في فبراير/شباط القادم.
 
وأبدى الجانب الأميركي تفهمه لبعض المطالب التشيكية التي لا يمكن التراجع عنها والتي سيكشف عنها لاحقا أي عقب تصديق البرلمان عليها بعد موافقة الحكومة.
 
وأشارت أوبلاتالوفا إلى أن الجانب الروسي لن يهمل وسيكون الحوار معه بهذا الشأن حاضرا وهو ما تم تأكيده للروس خلال الاجتماع الأخير بداية هذا الشهر.
 
وأشارت إلى أن ذلك تم بعد اللقاء الذي جمع وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأمر الذي يعتبر تتمة للقاءات سابقة في هذا المجال، وتم خلالها أيضا بحث مشروع إقامة الرادار في البلاد الذي سيتبع القاعدة الصاروخية في بولندا المجاورة.
 
وأكدت المسؤولة التشيكية أن الجانب التشيكي يعمل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) لكونه عضوا فيه على أن يكون هذا المشروع ضمن هيكلة الدفاع الصاروخي المضاد التابع للحلف من أجل حماية أمن القارة الأوروبية من أي تهديد مستقبلي رغم الصعوبات التي ستنشأ داخل الحلف بهذا الشأن.
 
"
تقارير سرية: عدد ضباط الاستخبارات الروسية على الأراضي التشيكية في ازدياد ملحوظ

"
توجس من الجواسيس

المحلل الأمني في براغ ياروسلاف دوشيك قال إن ما تتناقله الصحف المحلية يوميا حول زيادة اهتمام بعض الأجهزة الأمنية الأجنبية بتوسيع نشاطاتها في البلاد بسبب وضع الرادار مستقبلا غير مبالغ فيه خاصة الاستخبارات الروسية التي تهمها أدق التفاصيل حول هذا المشروع الآن وفي المستقبل.
 
وأوضح  دوشيك للجزيرة نت أن هذه الأجهزة الاستخبارية الأجنبية يمكن أن تتخفى بسهولة في البلاد عبر الشركات الخاصة والتجارية والملحقيات العسكرية التابعة للسفارات بالإضافة إلى وسائل الإعلام الأجنبية.
 
وقال إن تلك المعطيات أشار إليها مؤخرا رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب التشيكي الذي أكد أن لديه معلومات موثقة في هذا المجال.
 
ويضيف دوشيك أن بعض التقارير السرية تؤكد أن عدد ضباط الاستخبارات الروسية على الأراضي التشيكية في ازدياد ملحوظ وأن نصفهم من الدبلوماسيين الرسميين العاملين في السفارة.
 
وقال إن أجهزة الاستخبارات الروسية تهتم بشكل كبير بالنشاطات الاقتصادية في البلاد عبر شركات تسجل لها أرباح جيدة الأمر الذي ينعش الاقتصاد المحلي ويطول من عمرها في البلاد ولا ننسى أن هذه الشركات تسعى إلى الإشراف على المؤسسات التشيكية التي تفكر في الدخول إلى الأسواق الروسية.
المصدر : الجزيرة