مشرف يقترب من وعده برفع حالة الطوارئ في باكستان

حالة الطوارئ أعلنت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (الفرنسية)
 
بعد ساعات عدة يرفع الرئيس الباكستاني برويز مشرف حالة الطوارئ التي أعلنت منذ الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وسيسبق رفع حالة الطوارئ إعلان تعديلات دستورية.
 
وقال المدعي العام الباكستاني مالك قيوم وهو محامي الحكومة الرئيسي "سيعاد العمل بكل حقوق المواطنين الأساسية مع رفع حالة الطوارئ السبت".
 
وأوضح قيوم المقرب من الرئيس الباكستاني أن بإمكان الباكستانيين تاليا أن يتقدموا بشكاوى قضائية على ما يعتبرونه انتهاكا لحقوقهم، الأمر الذي كان غير ممكن في ظل حالة الطوارئ.
 
ولكنه أكد أنه لا يمكن رفع شكوى قضائية على المرسوم الذي أصدره الرئيس مشرف وفرض بموجبه حالة الطوارئ.
 
تعديل الدستور
وفي تطور سياسي آخر كشف المدعي العام في باكستان مالك محمد قيوم عزم الرئيس برويز مشرف تعديل الدستور قبل رفعه حالة الطوارئ غدا السبت، وذلك لضمان عدم تعرض قراراته للطعن أمام المحكمة العليا.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن قيوم قوله اليوم إن مشرف – الذي اعترف بانتهاك الدستور- سيجري التعديل لحماية قراراته من الطعن، كما حدث مع قضاة المحكمة الذين أحالهم على التقاعد عندما اعتبروا استمرار حكمه غير قانوني.
 
برويز مشرف بصدد الإعلان عن تعديلات دستورية (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح المدعي العام أن خبراء القانون في الحكومة يعكفون على إنجاز التعديلات الدستورية التي سيعلنها مشرف قبل رفعه حالة الطوارئ، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
 

وقررت الحكومة الباكستانية أمس الخميس رفع الحظر المفروض على تولي رئاسة الحكومة لثلاث فترات.
 
وكان الرئيس برويز مشرف الذي أطاح بحكومة نواز شريف خليفة بينظير بوتو، وفي انقلاب أبيض في العام 1999 أصدر مرسوما يحظر على رؤساء الوزراء الذين قضوا ولايتين في الحكم خوض الانتخابات للحصول على ولاية ثالثة وذلك للحؤول دون عودتهما إلى السلطة.
 
الترسانة النووية
وفي تطور غير مسبوق أحكم الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الجمعة رسميا قبضته على هيئة القيادة الوطنية، وهي الجهة المسؤولة عن أمن الترسانة النووية الباكستانية وسط تقارير بوجود مخاوف أميركية من سيطرة  "الإرهابيين" عليها.
 
وتأسست هيئة القيادة الوطنية في فبراير/ شباط 2002، لكن وظائفها وقيادتها لم تحدد بشكل قانوني سوى أمس من خلال أمر رئاسي أصدره مشرف الذي تقلصت سلطاته منذ تخليه عن منصبه العسكري قائدا للجيش الشهر الماضي، ما دفعه لوضع لوائح جديدة لضمان سيطرته على الرؤوس النووية البالغ عددها 90 رأسا تقريبا في باكستان.
 
وجاء في الأمر الرئاسي أن رئيس الوزراء الباكستاني سيتولى منصب رئيس الهيئة التي لديها حق "الإشراف والمراقبة الكاملة لأعمال البحث والتطوير والإنتاج واستخدام التقنيات النووية والفضائية وتطبيقات أخرى ذات صلة في مجالات عديدة".
 
ويأتي الأمر الرئاسي بعد تواتر تقارير إعلامية في الآونة الأخيرة بأن واشنطن تضع خطط طوارئ للسيطرة على الترسانة النووية الباكستانية في حال تفاقم أزمة سياسية أثيرت بعد إعلان مشرف حالة الطوارئ في البلاد وإيقافه العمل بالدستور الشهر الماضي.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة