مؤتمر بالي يوافق على بدء محادثات بشأن معاهدة للمناخ

بان كي مون (يسار) وصف الاتفاق بـ"اللحظة الفارقة" (رويترز)

نجحت اعتراضات اللحظة الأخيرة من قبل الدول الفقيرة بشأن خطة طريق بالي المناخية في تغيير الموقفين الأميركي والأوروبي والموافقة على إطلاق المفاوضات حول النظام المقبل لمكافحة الانحباس الحراري بعد محادثات مطولة رعتها الأمم المتحدة استغرقت 12 يوما في جزيرة بالي الإندونيسية.

 
وفي تعليقه على الاتفاق وصف الأمين العام للأمم المتحدة تلك الانفراجة بأنها "لحظة فارقة بالنسبة لي ولتفويضي أمينا عاما" للأمم المتحدة, مبديا امتنانه بشدة لكثير من الدول الأعضاء على "روح المرونة والتراضي التي أبدتها".
 
وأشار بان كي مون إلى أن تراجع الولايات المتحدة عن معارضتها يعد "أمرا مشجعا". وقبيل الاتفاق أعرب بان عن شعوره بالإحباط من مستوى التقدم بالمؤتمر, وحث الوفود على السرعة في الاتفاق على خطة حل وسط لبدء المفاوضات من أجل التوصل لمعاهدة جديدة.
 
بدورها قالت رئيسة الوفد الأميركي بولا دوبريانسكي إن واشنطن "ملتزمة تماما بهذه الجهود وتريد ضمانا بأن نتحرك جميعا معا".

ناشطون في مجال البيئة طالبوا المجتمعين بإقرار الاتفاق (الفرنسية)

خريطة طريق

وجاءت تلك المواقف بعد أن أقر مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ رسميا "خريطة طريق في بالي", بعد اعتراضات اللحظة الأخيرة من قبل الهند وبنغلاديش وعدد من دول أفريقيا والمحيط الهادي.
 
وتمكنت تلك الدول من الإشارة في مسودة البيان الختامي إلى خصوصية أوضاعها بوصفها دولا نامية وتقديم الدول الغنية الدعم المالي والتقني لها ضمن أي إستراتيجية بشأن المناخ مستقبلا.
 
وتنص الخريطة على أن المفاوضات التي ستحدد مرحلة ما بعد بروتوكول كيوتو يجب أن تطلق "في أسرع فرصة ممكنة في موعد أقصاه أبريل/نيسان 2008".
 
وقد خلا النص من أي إشارة إلى الأرقام حول انبعاثات الغازات الملوثة أو ضرورة خفضها، وهو أمر كانت تعارضه الولايات المتحدة.
 
وفي وقت سابق اعترضت الهند والصين على مسودة الاتفاق وقالتا إنه يتعين على الدول الغنية الأخذ بزمام المبادرة.
 
محادثات ماراثونية
وبعد محادثات جرت الليلة الماضية أبلغت الهند اجتماعا ضم 190 دولة أنها  تريد إدخال تعديلات على نص نهائي لتعزيز دور الدول الغنية في توفير التكنولوجيا النظيفة، والتمويل اللازم لمساعدتها في مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
 

تغطية خاصةتغطية خاصة

واستهدفت تلك المحادثات التوصل إلى تسوية بشأن ما إذا كانت الخطوط العريضة للمفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاق عالمي خاص بالمناخ بنهاية عام 2009 لفترة ما بعد عام 2012 يجب أن تذكر دليلا علميا على الحاجة إلى خفض الانبعاثات.
 
كما هدفت المحادثات التي بدأت في بالي في الثالث من الشهر الجاري إلى الاتفاق على بدء مفاوضات تستمر عامين بشأن معاهدة مناخ دولية جديدة تخلف بروتوكول كيوتو الأممي اعتبارا من 2012.

 
وعرقلت المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم التقيد ببرنامج مستقبلي يدعمه الاتحاد الأوروبي ويتمثل في أن تخفض الدول الغنية انبعاثات الغازات بما بين 25% و40% دون مستويات 1990 بحلول عام 2020.
  
وكان الاتحاد الأوروبي قد هدّد الولايات المتحدة بعدم إجراء أي محادثات أخرى حول التغير المناخي خارج الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى إجماع بحلول الجمعة, مشيرا إلى أن عقد مؤتمر للدول المسببة لانبعاث الغازات تستضيفه واشنطن الشهر المقبل لن يكون ذا فائدة في حال فشل مؤتمر بالي.
المصدر : وكالات

المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة