صربيا ترفض بعثة أوروبا ومجلس الأمن يستمع للكوسوفيين


رفض رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتتشا قرار الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة كبيرة إلى إقليم كوسوفو الساعي لإعلان الاستقلال. واعتبر في بيان له أن من شأن ذلك إقامة ما وصفها بـ"دولة ألعوبة" على أرض صربيا.
 
كما اعتبر أن "من غير المقبول التحدث عن كوسوفو وهو إقليم صربي كدولة مستقبلية"، وحذر من أن الاعتراف باستقلال كوسوفو سيكون أخطر سابقة بعد الحرب العالمية الثانية.
 
وسبق أن أكد بوزيدار ديليتش نائب رئيس الوزراء الصربي أن بلاده لا توافق على التخلي عن كوسوفو مقابل انضمامها للاتحاد الأوروبي، محذرا من أن بلغراد لن تسمح لأي جهة بتعريض سلامتها الإقليمية للخطر.
 
ورغم اللهجة الحاد للقادة الصرب فإن وزير الدفاع الألماني فرانتس جوزيف جونغ أعلن تلقيه رسالة من نظيره الصربي دراغان سوتانوفاتش نقل له فيها تعهد بلاده بعدم اللجوء إلى العنف واستخدام القوة في حال أعلن إقليم كوسوفو استقلاله.

البعثة الأوروبية  

فويسلاف كوستونيتشا (الفرنسية-أرشيف)

وجاء رد الفعل الصربي بعدما اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في قمتهم التي عقدت في بروكسل الجمعة على إرسال بعثة أمنية وقضائية كبيرة إلى الإقليم للسهر على الكيان في انتظار تحديد مستقبله. وسط توقعات بأن يعلن قادة الإقليم الاستقلال مطلع عام 2008.

 
ولم يحدد رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد- موعد توجه البعثة التي تضم نحو 1800 شرطي وخبير قانوني إلى كوسوفو، مؤكدا معارضة الاتحاد لإعلان استقلال الإقليم من جانب واحد طالما كانت هناك عملية تفاوضية تشرف عليها الأمم المتحدة.
 
كما قرر الزعماء الأوروبيون بضغط من فرنسا، تشكيل لجنة للبحث في مستقبل الإقليم.
 
وفي هذا السياق قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن استقلال كوسوفو ينظر إليه على أنه حتمي، مؤكدا أن صربيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي قبل أن تحترم هذا الاستقلال وتسلم مجرمي الحرب المطلوبين.
 
ويأتي هذا الجدل بينما يواصل قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل التحضير بحذر لإطار مشترك للاعتراف باستقلال إقليم كوسوفو عند إعلانه.
 
ويتفاوض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع ألبان الإقليم على "تنسيق" هذا الاستقلال الذي ترفضه صربيا مدعومة من روسيا رفضا باتا، وتأجيله على الأقل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الصربية المقررة في 20 يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقد رحب رئيس وزراء كوسوفو المنتخب هاشم تاتشي بإرسال البعثة الأوروبية للإقليم، ووصفه بأنه قرار سليم وجاء في الوقت المناسب.
 
وقال لوكالة أسوشيتد برس إن هذه الخطوة تمهد الطريق لإعلان استقلال الإقليم من صربيا، ودعا المجتمع الدولي لعدم معارضة هذا الاستقلال.

مجلس الأمن

ووسط هذه التطورات توصلت الدول العظمى في مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى تسوية تسمح لممثلين عن ألبان كوسوفو بمخاطبة المجلس خلال اجتماعه الأربعاء القادم لبحث مستقبل الإقليم.

 
وجاءت هذه التسوية على الرغم من طلب صربيا عدم السماح لممثلي الإقليم بالتحدث أمام مجلس الأمن لكونهم لا يمثلون دولة.
 
وقد اقترح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن يتحدث رئيس كوسوفو فاتمير سيدو إلى مجلس الأمن بموجب قانون يسمح للمجلس بدعوة أشخاص للمشاركة في مناقشاته.
 
وأعرب السفير الروسي عن سروره باعتماد مجلس الأمن لاقتراح روسيا، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الصربي ورئيس كوسوفو ستتم دعوتهما بقانونين مختلفين.
 
وفي هذا السياق دعا تشوركين إلى عقد جولة محادثات جديدة بين صربيا وألبان كوسوفو واستمرار التفاوض بين الجانبين.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة