أوروبا تقر إرسال بعثة كبيرة إلى كوسوفو

القادة الأوروبيون يحضرون لإطار مشترك للاعتراف باستقلال كوسوفو (الأوروبية)

أعلن رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس أن زعماء الاتحاد الأوروبي أقروا إرسال بعثة مدنية كبيرة إلى كوسوفو، وسط توقعات بأن يعلن قادة الإقليم الاستقلال مطلع العام 2008.

ولم يحدد سوكراتس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد موعد توجه البعثة التي تضم نحو 1800 شرطي وخبير قانوني إلى كوسوفو، مؤكدا معارضة الاتحاد لإعلان استقلال الإقليم من جانب واحد طالما كانت هناك عملية تفاوضية تشرف عليها الأمم المتحدة.

ورحب رئيس وزراء كوسوفو المنتخب هاشم تاتشي بإرسال البعثة الأوروبية للإقليم، ووصفه بأنه قرار سليم وجاء في الوقت المناسب.

وقال تاتشي لأسوشيتدبرس إن هذه الخطوة تمهد الطريق لإعلان استقلال الإقليم من صربيا، ودعا المجتمع الدولي لعدم معارضة هذا الاستقلال.


أمر حتمي

نيكولا ساركوزي اعتبر أن استقلال كوسوفو بات أمرا حتميا (الأوروبية)

من جهته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن استقلال كوسوفو ينظر إليه على أنه حتمي، مؤكدا أن صربيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي قبل أن تحترم هذا الاستقلال وتسلم مجرمي الحرب المطلوبين.

في المقابل تمسك القادة الصرب برفضهم لاستقلال كوسوفو، مجددين التأكيد على أن هذا الإقليم جزء لا يتجزأ من صربيا.

وقال بوزيدار ديليتش نائب رئيس الوزراء الصربي إن بلاده لا توافق على التخلي عن كوسوفو مقابل الانضمام للاتحاد الأوروبي، محذرا من أن بلغراد لن تسمح لأي جهة بتعريض سلامتها الإقليمية للخطر.

وتبنى وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش موقفا مماثلا، وقال إن الحفاظ على السلامة الإقليمية لصربيا هي مصلحة وطنية جوهرية للبلاد.

ويأتي هذا الجدل بينما يواصل قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل التحضير بحذر لإطار مشترك للاعتراف باستقلال إقليم كوسوفو عند إعلانه.

وقال رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن إن من المهم توفير هذا الإطار حتى وإن كان لكل دولة عضو أن تعترف رسميا بانفصال هذا الإقليم.

ويتفاوض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع ألبان الإقليم على "تنسيق" هذا الاستقلال الذي ترفضه صربيا مدعومة من روسيا رفضا باتا، وتأجيله على الأقل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الصربية المقررة في 20 يناير/ كانون الثاني القادم.

وتضمنت الوثيقة التي يفترض أن يقرها القادة الأوروبيون في ختام قمتهم تشجيعا لصربيا من خلال الإشارة إلى أن "تقدم هذا البلد نحو الاتحاد الأوروبي يمكن تسريعه في حال تنفيذه الشروط الضرورية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة