انتقادات إيرانية لسياسة الرئيس أحمدي نجاد الخارجية


 روحاني: وضع إيران داخل المجتمع الدولي ليس جبدا (رويترز-أرشيف)
شن المسؤول السابق عن الملف النووي الإيراني انتقادات حادة للسياسة الخارجية التي يتبعها الرئيس محمود أحمدي نجاد واتهمه بالتسلط وانتهاج إستراتيجية تقوم على الشعارات، فيما توقع وزير الخارجية الإيراني السابق كمال خرازي أن يصدر مجلس الأمن مجموعة جديدة من العقوبات ضد طهران.

 

فقد نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى حسن روحاني أحد ممثلي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي داخل مجلس الأمن القومي الإيراني قوله لصحيفة إيرانية إن بلاده تفتقد للإستراتيجية السليمة ولا تستفيد من الخبرات المكتسبة وذلك في معرض تعليقه على سياسة الرئيس أحمدي نجاد الخارجية.

 

وهاجم روحاني في مقابلة مع صحيفة أفتاب يزد حكومة الرئيس نجاد لأنها "لم تغتنم الفرص التي سنحت لها في العالم بعد هزيمتي الولايات المتحدة في العراق وافغانستان وهزيمة اسرائيل في لبنان".

    

واعتبر روحاني -الذي كان مكلفا بالملف النووي الإيراني حتى وصول الرئيس أحمدي نجاد إلى السلطة قبل عامين- الإستراتيجية القائمة على توجيه الرسائل وإطلاق  الشعارات" بأنها إستراتيجية فاشلة، في إشارة واضحة إلى الرسائل المفتوحة التي سبق وأرسلها أحمدي نجاد إلى الرئيسين الأميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

 

 وتابع روحاني انتقاداته الأسلوب الذي يتعامل به الرئيس أحمدي نجاد مع الخارج، مشيرا إلى تراجع وضع إيران داخل المجتمع الدولي بسبب رفض الرئيس الاستفادة من الكفاءات والخبرات الدبلوماسية الإيرانية.

 


كمال خرازي (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث عن وجود المئات من الدبلوماسيين المحنكين في وزارة الخارجية لا تتم الاستعانه بهم متهما أحمدي نجاد بإدارة الحكومة وكأنها جيش، وأضاف أن "التسلط أحد نقاط الضعف الأساسية لهذه الحكومة".

 

وفي معرض رده على سؤال عن المكاسب التي جنتها إيران من هذه السياسة، تساءل روحاني عن ما إذا كان اعتبار الحد من الأنشطة المصرفية الإيرانية وتزايد المخاطر الاقتصادية مكسبا حقيقيا للبلاد؟

 

وتزامنت تصريحات روحاني مع انتقادات مماثلة -لكن بطريقة غير مباشرة- أدلى بها وزير الخارجية الإيراني السابق كمال خرازي الذي توقع أن يصدر مجلس الأمن الدولي مجموعة جديدة من العقوبات بحق إيران على خلفية برنامجها النووي.

 

وأكد خرازي في تصريح لصحيفة أفتاب يزد المحلية أن الولايات المتحدة لن توقف سياسة العقوبات والضغوط على طهران وأنها ستسعى جاهدة لاستصدار قرار جديد عن مجلس الأمن.

 

يذكر أن الرئيس محمود أحمدي نجاد تميز بخطاباته النارية والاستفزازية حيث وصف قرارات مجلس الأمن التي فرض بموجبها عقوبات على ايران بأنها مجرد "قصاصات ورق".

المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة