القوات الأفغانية تعلن مقتل خمسين من طالبان بموسى قلعة

القوات الأفغانية تمكنت من استعادة موسى قلعة بدعم الناتو (الفرنسية)

قالت السلطات الأفغانية إن أكثر من خمسين مقاتلا من حركة طالبان قتلوا بـ"معارك مكثفة" قرب موسى قلعة جنوبي البلاد بعد أن استعادتها قوات حلف شمال الأطلسي والجيش الأفغاني.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن من بين القتلى عددا من قادة الحركة وثلاثة أجانب وإن عمليات "التطهير" ما زالت متواصلة، مشيرة إلى أن طالبان تكبدت خسائر كبيرة، وأنها بصدد تحديد عدد الضحايا والتعرف على هوياتهم.

وذكرت أن القوات الأطلسية والأفغانية تقوم بتأمين المنطقة المحيطة بإقليم سانغين الحدودي مع موسى قلعة من الجهة الغربية.

وكانت القوات المشتركة استعادت منطقة موسى قلعة الأحد من مقاتلي طالبان الذين ظلوا مسيطرين عليه لعدة أشهر، وحولوه إلى مركز تدريب استقبل عددا من المقاتلين الأجانب بحسب السلطات.

وقد أقرت حركة طالبان بأن عناصرها انسحبوا من موسى قلعة حقنا لدماء المدنيين وقالت إنها استولت على مديرية ميوند بولاية قندهار.

وكانت عناصر الحركة استولت على موسى قلعة الواقعة بقلب ولاية هلمند في فبراير/شباط الماضي بعد أن انسحبت منها القوات البريطانية بموجب اتفاق مع زعماء القبائل الذين وعدوا بتوفير الأمن في المدينة.


تصاعد العنف
في هذه الأثناء، لقي 15 شخصا حتفهم في عمليات نفذتها طالبان جنوبي البلاد، حيث نصب مقاتلوها كمينا لقافلة إمداد الناتو التي كانت تحرسها الشرطة الأفغانية غرب قندهار، ووقعت إثره اشتباكات لمدة ثلاث ساعات أسفرت عن مقتل خمسة من أفراد الشرطة وثمانية من طالبان.

وفي منطقة بنجاواي في الولاية نفسها، فجر انتحاري سيارة مفخخة بالقرب من قافلة تابعة للناتو ما أدى لمقتل مدنيين.

غيتس والناتو
على صعيد آخر، طلب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي معالجة البطء في إرسال القوات والمعدات الضرورية إلى أفغانستان، قائلا أن بلاده غير مستعدة لمواصلة تغطية النقص بعد يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال غيتس أمام أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إنه ليس مستعدا في هذه المرحلة لإعفاء الحلف الأطلسي من مسؤولياته في أفغانستان.

وأكد في شهادة قبل جلسة استماع في الكونغرس أن "المطلوب القيام بخطوات إضافية" معربا عن اعتقاده أن الناتو "لم يقدم بعد الحد الأدنى الضروري من القوات والمعدات والوسائل الأخرى".

ورأى أن جزءا من المشكلة ناجم عن وجود وجهات نظر مختلفة حول مهمة الحلف في أوضاع ما بعد الحرب الباردة، مشيرا إلى أن هذه المهمة هي الأولى من نوعها خارج أوروبا.

واعتبر أن على الناتو التأقلم مع التحديات المرتبطة بسير العمليات في البلدان البعيدة، وتأمين الموارد للتصدي للشبكات الإرهابية والقضاء على المقاومة التي تهدد بتقويض الاستقرار في أفغانستان.

ويشارك غيتس في وجهة نظره هذه رئيس أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن حيث اعتبر أن هناك حدودا لما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة.

وأوضح أن الجيش الأميركي يركز الجزء الأكبر من موارده في الحرب في العراق، مضيفا "في أفغانستان نفعل ما نستطيع فعله لكن في العراق نفعل ما يجب علينا فعله".

وأشار مولن إلى تصاعد العنف جنوبي أفغانستان منذ نشر قوة أطلسية مكلفة بإحلال الأمن في البلاد في أكتوبر/تشرين الأول 2006، واصفا إياها بأنها "تمرد تقليدي".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة