موغابي يهاجم دولا بالاتحاد الأوروبي في ختام قمة البرتغال

روبرت موغابي هاجم أوروبا في خطاب شديد اللهجة (رويترز)

هاجم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي ما أسماها غطرسة الاتحاد الأوروبي واتهمه بالسعي إلى فرض خياراته على أفريقيا, وخص في خطاب شديد اللهجة أربع دول أوروبية قال إن بريطانيا تحركها.
 
وندد موغابي الضيف الذي فرضه القادة الأفارقة على القمة الثانية للاتحاد الأوروبي وأفريقيا، "بالذين يتحدثون اليوم بشكل نظري عن المساواة والشراكة والاحترام المتبادل ويسعون إلى فرض إرادتهم على أفريقيا".
 
وقال "بالأمس استمعنا إلى ألمانيا والسويد والدانمارك وهولندا تنتقد زيمبابوي لعدم احترام حقوق الإنسان, إنهم لم يتحدثوا من تلقاء أنفسهم لكن بناء على ما يريد صديقهم وسيدهم وحليفهم في 10 داونينغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية) سماعه".
 
وتابع "من المهم أن يذكر الناس أن الأفارقة قاتلوا من أجل حقوق الإنسان في الوقت الذي كانوا يخضعون فيه للاضطهاد, إن عصابة الأربعة المؤيدة لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تعتقد أنها تعرف زيمبابوي أكثر من الأفارقة, هذه عجرفة وعقدة تفوق نكافحها".
 
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اتهمت السبت زيمبابوي بالإساءة  لصورة أفريقيا الجديدة. وأيدت المفوضية الأوروبية موقفها، وقال رئيس  المفوضية خوسيه مانويل باروسو إن موقف ميركل هو موقف أوروبا.
 
مقررات القمة
القمة توجت بإعلان شراكة في ثمانية مجالات (الفرنسية)
وتوجت القمة الأفريقية الأوروبية في لشبونة بإعلان شراكة في ثمانية مجالات بعد مخاض لم يكن سهلا.
 
وتحدث الإعلان عن شراكة أوروبية أفريقية جديدة في مجالات بينها السلم والأمن وحقوق الإنسان والتجارة والتغيرات المناخية والهجرة, ووضع خطة عمل ذات أولوية لهذه المجالات تمتد حتى القمة المقبلة عام 2010.
 
وأوضح رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سوكراتس -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي– في كلمة في الجلسة الختامية أن قمة لشبونة "طوت حقيقة صفحة في التاريخ" بين القارتين وذلك بعد تبنيها "شراكة إستراتيجية" جديدة بينهما.
 
في المقابل رفض الزعماء الأفارقة اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي عرضها الاتحاد الأوروبي حيث اقترح الرئيس السنغالي عبد الله واد ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي تحديد موعد في أقرب فرصة لعقد اجتماع خاص بين وزراء التجارة والمالية للتوصل إلى حلول سريعة.
 
وشاركت في القمة 27 دولة أوروبية و53 دولة أفريقية، وشهدت خلافات علنية بين عدد من زعماء القارتين حول عدد من القضايا من أهمها مسألتا الهجرة وحقوق الإنسان.
 
أما الموضوع الثاني الحساس الذي طرح في الجلسة الافتتاحية من جانب القادة الأفارقة هذه المرة فكان التاريخ الاستعماري، إذ طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بالوفاء "لواجب الذاكرة"، في حين طلب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تعويضات.
 
وقد عرضت ليبيا استضافة القمة القادمة في طرابلس. وقال رئيس الوزراء البرتغالي في ختام أعمال القمة "بعد وقت قليل سنلتقي مجددا في قمة جديدة ستعقد في أفريقيا". وعقدت القمة الأولى في القاهرة عام 2000.
المصدر : وكالات